ترأس وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، رفقة رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، لقاء خُصص للإعلان عن جملة من التدابير الجديدة الرامية إلى تعزيز الشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته داخل القطاع الفلاحي.
وأوضح بيان لوزارة الفلاحة، أن هذه الإجراءات تندرج في إطار منشور جديد يحدد قواعد مكافحة الفساد وتكريس الشفافية على مستوى القطاع، في مبادرة تعد الأولى من نوعها بالنسبة لهذا المجال الاستراتيجي، حيث تم إدراج جملة من القواعد والإجراءات التي صيغت بالشراكة مع السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.
وأضاف البيان أن هذه القواعد تتعلق أساسا بالإجراءات الخاصة بمنح التراخيص والاعتمادات، والتي كانت تشكل في السابق مجالا لظهور بعض الممارسات المشبوهة وبؤر الفساد، ما كان ينعكس سلبا على نشاط المتعاملين الاقتصاديين ويحد من ممارسته في إطار من الشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي هذا السياق، أطلقت وزارة الفلاحة خدمة جديدة تحت اسم “نافذة الشفافية” عبر موقعها الإلكتروني، تتيح للمواطنين الاطلاع على قوائم المتعاملين المستفيدين من الاعتمادات وتراخيص الاستيراد الممنوحة من طرف مصالح الوزارة، لاسيما تلك المتعلقة بالصحة النباتية والحيوانية، إضافة إلى مختلف الإجراءات الإدارية ذات الصلة وقوائم المدخلات والمنتجات المستوردة.
ويتضمن المنشور كذلك مجموعة من التدابير التنظيمية الهادفة إلى الوقاية من تضارب المصالح بالنسبة لإطارات الوزارة، إلى جانب تنظيم عملية استقبال المتعاملين الاقتصاديين وتأطير مختلف الإجراءات الإدارية المعمول بها داخل القطاع.
وفيما يتعلق بالإجراءات الإدارية، نص المنشور على اعتماد الوسائط الرقمية بشكل حصري في منح التراخيص والاعتمادات، مع إلغاء جميع الصيغ الورقية والتقليدية، وذلك ابتداء من دخول هذه التدابير حيز التنفيذ.
كما شهد اللقاء التوقيع على اتفاقية تعاون بين وزارة الفلاحة والسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، بهدف تجسيد التعاون الميداني بين الطرفين من أجل إصلاح القطاع الفلاحي، وتعزيز الإنتاجية، والمساهمة في دعم الأمن الغذائي الوطني.
وفي هذا الإطار، أكد وزير الفلاحة ياسين وليد أن هذه المبادرة تهدف إلى تكريس الشفافية بشكل كامل داخل القطاع، مشددا على أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تتحقق دون اعتماد إجراءات عملية وملموسة في مجال الشفافية وإتاحة المعلومات لفائدة المواطنين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين