كشف الكتاب الاستقصائي الفرنسي “الانحدار الفرنسي”، الذي نشر حديثًا، للكاتبين جورج مالبرونو وكريستيان شينو، عن نصيحة بوتفليقة للرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بعد سقوط نظام القذافي.
ونقل المؤلفان، عن آلان جوبيه، وزير خارجية نيكولا ساركوزي آنذاك، الذي كان من أوائل زوار طرابلس عقب إطاحة القذافي، وانتقل إلى الجزائر ليلتقي الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة آنذاك، أن الأخير قال له كرد ضمني على العملية العسكرية: “سأقدم لك بعض النصائح: أنت تضيع وقتك لأنك لا تعرف هذا البلد! نحن نعرفه ونتشارك 2000 كيلومتر من الحدود المشتركة، ليبيا ليست دولة، بل بلد قبائل، سيقاتل الناس بعضهم البعض وسوف تنتشر الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك الجزائر وتونس. في غضون سنوات قليلة، ستتحرك الجماعات الإرهابية جنوبًا وستجدها في منطقة الساحل”.
وعقَّب الكاتبان أن ساركوزي تجاهل التحذير أو النصيحة، لأن جل تفكيره كان منصبًا على الانتقام من معمّر القذافي.
وكشف الكتاب، ما وصفها بـ”لعبة باريس” المزدوجة في ليبيا، بدءًا بالتدخل العسكري في العام 2011 لإسقاط نظام معمر القذافي.
ويلفت المصدر إلى اللعبة التي تلعبها فرنسا في ليبيا، بعد تدخل قرره الرئيس السابق نيكولا ساركوزي في العام 2011، حيث خصص الصحفيان الفرنسيان فصلاً للوضع في ليبيا بعنوان “نشاز فرنسي”، جاء بعد عملية عسكرية أدت إلى سقوط نظام معمر القذافي ومقتله.
وبعدما عاد الكاتبان إلى زيارة القذافي للعاصمة باريس في ديسمبر 2007، حيث أقام خيمته أمام قصر “الإليزيه”، ووقع عقودًا بقيمة 10مليارات يورو لم ينفذها، أكدا أن نشوة القضاء عليه كانت قصيرة العمر لأن البلد ينهار، وبعدها بسنوات في 2014، عاد خليفة حفتر بطموح لاستعادة النظام من بنغازي، مركزين على الدعم الخارجي الذي تلقاه خصوصًا من فرنسا والإمارات، وفق قولهما.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين