تحولت مغامرات الشاب اليمني القعقاع عنتر العبسي، المعروف بلقب “سبايدر مان اليمن”، أو “القعقاع” إلى نهاية مأساوية بعد سقوطه داخل فوهة بركان حرضة دمت بمحافظة الضالع باليمن أثناء استعراض مهاراته في التسلق.
واعتاد القعقاع، البالغ من العمر 30 عاماً، النزول إلى أعماق الفوهة البركانية شديدة الانحدار، غير أن قدمه انزلقت خلال جولة قرب المياه الحارة الموجودة في قاعها، ليسقط في جوف الفوهة ويظل هناك لأكثر من 18 ساعة.
وأظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل آخر لحظاته قبل السقوط، فيما أكدت فرق الدفاع المدني اليمنية انتشال جثمانه بمساعدة غواصين ومتطوعين.
#وزارة_الداخلية#الإعلام_الأمني_اليمني
28 ذو الحجة 1447هــتمكنت فرق الإنقاذ بمصلحة الدفاع المدني، بعون الله وتوفيقه، من انتشال جثة المواطن القعقاع عنتر العبسي، البالغ من العمر 30 عاماً، من إحدى الفوهات البركانية بمديرية دمت في محافظة الضالع. pic.twitter.com/BFzdTQHadZ
— الدفاع المدني اليمني (@CDYEMEN) June 13, 2026
واشتهر الفقيد بقدرته على تسلق المنحدرات الصخرية الوعرة دون معدات مساعدة، كما عرف بين السكان بمشاركته في إنقاذ الأغنام العالقة داخل الفوهة، وهي المغامرات التي شكلت مصدر رزقه الرئيسي.
وتقع فوهة حرضة دمت في مديرية دمت بمحافظة الضالع، على بعد نحو 170 كيلومتراً جنوب صنعاء، ويبلغ عمقها الإجمالي قرابة 120 متراً، وتضم في قاعها مياهًا جوفية وكبريتية حارة.
وترك الفقيد حالة من الحزن والأسى في أوساط متابعيه ومحبيه، الذين نعوه بكلمات مؤثرة، فيما أثارت وفاته نقاشاً واسعاً بين من “أشاد بشجاعته ومغامراته، ومن اعتبر أن ما كان يقوم به يندرج ضمن المخاطرات الخطرة التي تهدد الحياة”
وفي تعليق، اعتبر محمد المختار الشنقيطي أن القعقاع “ليس بطلاً ولا قدوة للشباب”، واصفاً إياه بأنه “ضحية ثقافة تقوم على الهوس بالاستعراض الخطر وعبادة الصورة”، مؤكداً أن المخاطرة بالنفس ينبغي أن تكون في سبيل قضية أسمى.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين