يرى الوزير الأسبق نور الدين بوكروح أنه الرئيس عبد المجيد تبون أمامه فرصة أخيرة من القرار الذي اتخذه بحلّ البرلمان، وهي “فرصة يمكن لها أن تفتح أمام البلاد إمكانية حوار تأسيسي ومنقذ، يكون بمثابة الأساس الذي سيسمح بالانتقال إلى جمهورية جديدة تكون حقّا ديمقراطية وشعبية”.
واعتبر نور الدين بوكروح في مقال له نشره على صفحته في موقع فايسبوك، أنه “على عبد المجيد تبون بدلَ أن يتسرّع في استدعاء الهيئة الناخبة لإجراء تشريعيات مسبقة سيقاطعها الشعب دون أدنى شكّ”، على حد قوله، يمكن له أن ينتظر لبعض الوقت ويغتنم الفرصة ليمدّ يده لشعب “الحراك”.
وأضاف بوكروح أن الحراك الشعبي في الجزائر أظهر مرّة أخرى للعالم أجمع أنّ حتى فيروس كورونا لن يستطيع إيقافه.
وقال المرشح الأسبق للرئاسيات إنه “كدليل على حسن نية عبد المجيد تبون، يمكنه أن يتيحَ لشعب “الحراك” شغلَ مقر البرلمان لإيواء أشغال “مجلس الوفاق الوطني” الذي يتكون من 577 عضوًا، وهو الرقم الذي يساوي العدد الرسمي لـلنواب، ويعيّنهم ”الحراكيون” على نفس أُسُس التقسيم الانتخابي المعمول به. وحيث أن “الحراك” يكتسي صبغة وطنية حقيقية فإن كل ولاية ستفوض عدد الممثلين الذين يمنحها إياهم القانون.”
وأوضح نور الدين بوكروح أنه “سبق للجزائر وعاشت بصفة شبه طبيعية دون برلمان بين 1965 و1977 وبين 1992 و1997، أما في الفترات الأخرى فقد عرفت البرلمان العاجز، ثم ملتقى «بني وي وي” الذي انتهى في آخر المطاف إلى صالون حلاقة.”
ويعتقد بوكروح أنّ التغيير الأخير الذي أجراه تبون على حكومة وصفها بـ”المضخّمة وغير الفعّالة”، منحهُ فرصةً لاستبدالها بفريق مصغّر وفعّال، لكنه لم يفعل.








