سلطت صحيفة “الكونفيدونسيال” الإسبانية، في تقرير لها مؤخرا، الضوء على قوة الغواصات الجزائرية، والتي جعلت منها قوة بحرية كبيرة ومن أكثر الدول تقدما عسكريا في حوض المتوسط.
وقالت الصحيفة الإسبانية أن الجزائر تمتلك 6 غواصات من نوع 636، وهي غواصات هادئة تدمر أهدافها في صمت.
وأوردت الصحيفة أن الغواصات الجزائرية روسية الصنع، والتي تحمل اسم “المشروع 636″، هي غواصات ديزل عملاقة وتنقض نحو أهدافها في هدوء وترعب أساطيل الأعداء.
وتتميز غواصات الديزل بأنها أقل ضجيجا من الغواصات النووية، التي يمكن اكتشافها بواسطة أجهزة السونار، وهو ما يجعلها مصدر رعب للأسطول الأمريكي.
وفي ظل الحديث عن قوة الغواصات الجزائرية المستوردة من روسيا، تسلمت البحرية الروسية، أخيراً، أطول غواصة حربية معروفة في العالم.
وسُلِّمَت “بيلغورود”، وتعني بالعربية “نهاية العالم“، للبحرية الروسية في ميناء سيفيرودفينسك، وفقاً لأكبر شركة بناء سفن في روسيا.
وبسبب التقارب الروسي الجزائري، تساءل جزائريون إن كانت البحرية الجزائرية تفكر في تقوية أسطولها البحري بشراء غواصة “نهاية العالم”.
ويقول الخبراء إن تصميم “بيلغورود” يُعَدّ نسخة معدلة من الغواصات الروسية ذات الصواريخ الموجهة من فئة Oscar II، التي أصبحت أطول بهدف استيعاب أول طوربيدات الشبح النووية “بوسايدون” في العالم، بالإضافة إلى معدات لجمع المعلومات الاستخباراتية. كذلك فإن هذه الغواصة قادرة على صناعة تسونامي مدمر.
وأفادت منصة الأخبار التابعة للمعهد البحري الأمريكي بأنَّ غواصة “بيلغورود” البالغ طولها 184 متراً بزنة 30 ألف طن، هي أكبر غواصة تُصنَّع منذ 30 عاماً ويمكن تزويدها بستة طوربيدات نووية مُسيَّرة من طراز Poseidon (بوسايدون) يبلغ طول كلٍّ منها 24.4 متر تقريباً ومُسلَّحة بحمولة نووية تصل قوتها إلى 100 ميغاطن وذلك وفق تقرير نشرته صحيفة The Daily Mail البريطانية.
ويمكن لهذه الأسلحة المُسيَّرة إنتاج موجات تسونامي يصل ارتفاعها إلى 500 متر، وتهدف للتسبب بتلوث إشعاعي “مدمر” واسع النطاق يشبه قنبلة الكوبالت.
ووفقاً لوثيقة روسية مُسرَّبة ترجمتها شبكة BBC البريطانية عام 2015، صُمِّمَت طوربيدات بوسايدون لتدمير المدن الساحلية المهمة اقتصادياً من خلال “إنشاء مناطق واسعة من التلوث الإشعاعي بما يجعلها غير قابلة للاستخدام في النشاط العسكري أو الاقتصادي أو غيره لفترة طويلة”.
وكُشِفَ أيضاً أنَّ للسلاح مدًى يصل إلى آلاف الكيلومترات.
ومن شأن رأس حربي بهذا الحجم أن يدمر الساحل الأمريكي من خلال موجات تسونامي عملاقة وتبعاتها الإشعاعية، وأشار الخبراء العسكريون الروس إلى أنَّ تسريب عام 2015 كان تحذيراً للولايات المتحدة.
وفقاً لوكالة تاس الروسية، قال القائد العام للبحرية الروسية، نيكولاي يفمينوف، خلال حفل تسلُّم الغواصة إنَّها ستُستخدَم في بعثات بحثية وعلمية.
يأتي تسليم الغواصة للبحرية الروسية بعدما بدأ أول اختباراتها البحرية في عام 2021 تحت إشراف المديرية الرئيسية لأبحاث أعماق البحار السرية العام الماضي بعد تهديدات بإغراق السفن الحربية البريطانية والأمريكية في البحر الأسود.
من جانبها، قالت البحرية الروسية في جانفي 2022 إنَّها ستتسلَّم الغواصة ذات الأغراض الخاصة والمزودة بطوربيدات مسيرة مُسلَّحة نووية في 31 جويلية 2022 ما يعني أنَّ عملية التسليم جرت قبل موعدها المقرر بثلاثة أسابيع.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين