أمرت وزارة الشباب جميع المسؤولين عن القطاع بضمان الفتح الدائم والفعلي لمؤسسات الشباب عبر كامل التراب الوطني طوال الفترة الصيفية، مؤكدة أن هذه التعليمة إلزامية وسيتم مراقبة مدى تنفيذها ميدانيا، مع اتخاذ إجراءات إدارية ضد أي تقصير أو غلق غير مبرر.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن هذه الخطوة ترمي إلى جعل مؤسسات الشباب فضاءات مفتوحة وجاذبة وفعالة على مدار السنة، لا سيما خلال العطلة الصيفية التي تعرف إقبالا متزايدا من فئة الشباب على الأنشطة الترفيهية والتكوينية والثقافية.

وأكدت الوزارة أن مؤسسات الشباب ستواصل استقبال الشباب دون انقطاع طيلة موسم الاصطياف، من خلال ضمان استمرارية الخدمة العمومية، وتوفير فضاءات آمنة ومؤطرة تتيح لهم ممارسة مختلف الأنشطة في ظروف تنظيمية ملائمة، بما يساهم في استثمار أوقات الفراغ وتشجيع المشاركة في البرامج الهادفة.

وفي هذا الإطار، تضمنت التعليمة سلسلة من التدابير العملية، أبرزها ضمان فتح جميع مؤسسات الشباب طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك خلال الفترة المسائية، بما يسمح باستقبال أكبر عدد من المستفيدين وتوفير خدمات تتناسب مع خصوصية العطلة الصيفية ومواعيد توافد الشباب.

كما شددت الوزارة على ضرورة تسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية المتوفرة، مع ضمان الحضور الدائم للإطارات والمنشطين داخل المؤسسات، بما يكفل حسن سير النشاطات واستمرارها دون انقطاع، إضافة إلى إعداد برامج متنوعة تستجيب لمختلف اهتمامات الشباب، وتشمل الأنشطة العلمية والثقافية والرياضية والتكنولوجية والفنية والترفيهية.

ولم تقتصر التوجيهات على مضمون البرامج فقط، بل شملت أيضا تحسين ظروف استقبال الشباب، حيث دعت الوزارة إلى استغلال مختلف الفضاءات الداخلية والخارجية للمؤسسات وتنشيطها، مع الحرص على نظافتها وصيانة تجهيزاتها وضمان جاهزيتها لاستقبال المرتفقين طوال الموسم الصيفي.

كما أولت التعليمة أهمية لتعزيز الشراكة مع الجمعيات والنوادي والمتطوعين، من أجل إثراء البرامج الصيفية وتوسيع نطاق الأنشطة المقترحة، بما يسمح بتقديم عروض أكثر تنوعا ويشجع على مشاركة أكبر عدد من الشباب في مختلف المبادرات المحلية.

وفي الجانب التنظيمي، ألزمت الوزارة المسؤولين بالمتابعة اليومية لسير النشاطات ورفع تقارير دورية حول مستوى تنفيذ البرامج، مع تكثيف الزيارات الميدانية للمؤسسات من طرف المسؤولين المحليين والمركزيين، للتأكد من التطبيق الفعلي للتعليمات ومعالجة أي نقائص قد يتم تسجيلها.

كما أوضحت الوزارة أن مدى الإلتزام سيخضع للتقييم من خلال عمليات التفتيش والمتابعة الدورية، وأن أي إخلال بالتعليمات أو غلق غير مبرر للمؤسسات سيترتب عنه اتخاذ الإجراءات الإدارية المناسبة بحق المسؤولين المعنيين.

وجددت وزارة الشباب دعوتها إلى الشباب عبر مختلف ولايات الوطن للاستفادة من البرامج والأنشطة المسطرة خلال الفترة الصيفية، معتبرة أن مؤسسات الشباب تمثل فضاءات للتكوين والإبداع وتنمية المواهب وتعزيز قيم المواطنة، إلى جانب دورها في توفير بدائل تربوية وترفيهية تساهم في استثمار أوقات الفراغ بشكل إيجابي.