أعلنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، إطلاق “قرض المورد”، كآلية تمويلية جديدة تمكن الفلاحين من اقتناء المدخلات الزراعية وتسديد تكاليفها بعد تسويق المحصول.

وجاء ذلك خلال ترأس ياسين وليد، وزير الفلاحة، اليوم الخميس اجتماع عمل موسع ضم مختلف الفاعلين في الشعبة، خصص لتقييم مدى تجسيد الإجراءات الميدانية الرامية إلى دعم المنتجين وتحسين مردودية الإنتاج، وذلك في إطار متابعة تنفيذ برنامج تطوير شعبة الحبوب لموسم 2026.

وأفاد بيان للوزارة، أن اللقاء شهد إطلاق صيغة “قرض المورد”، بوصفها آلية تمويلية مبتكرة تمكن الفلاحين، ولا سيما ذوي الإمكانيات المحدودة، من اقتناء مختلف المدخلات الفلاحية، وعلى وجه الخصوص منتجات الحماية النباتية، فضلا عن البذور والأسمدة، مع تسديد التكاليف لاحقا عقب تسويق المحصول.

وأوضح المصدر ذاته، أن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز الحماية الصحية للمحاصيل وضمان التدخل في الوقت المناسب لمكافحة الأمراض والآفات، مما يسهم في تقليص الخسائر ورفع الإنتاجية، لا سيما في ظل المخاطر المرتبطة بصحة النباتات، والتي قد تتسبب في فقدان يصل إلى 40 بالمائة من المحاصيل سنويا في حال غياب المعالجة الفعّالة.

كما تناول الاجتماع التحضيرات الجارية لحملة الحصاد والدرس، حيث أصدر الوزير تعليمات بتعزيز الوسائل اللوجستية، رفع طاقات التخزين، وتسريع تجديد الحظيرة الوطنية بالمعدات الفلاحية، في إطار برنامج المكننة الذي أقره رئيس الجمهورية.

وفي هذا الصدد، أكد وزير الفلاحة أن قرض المورد سيمكن الفلاحين من الولوج السلس إلى المدخلات الفلاحية، خاصة في الفترات الحرجة التي تستلزم تدخلا سريعا وفعالا لحماية المحاصيل.

وشدد على أهمية الانتقال إلى مقاربة قائمة على المتابعة العلمية الدقيقة والتقييم الميداني المستمر، مع التركيز على احترام المسار التقني في عمليات التسميد والمعالجة النباتية، باعتبارها عوامل حاسمة في تحسين مردودية الهكتار.

وأشار الوزير إلى الديناميكية الإيجابية التي يشهدها الموسم الحالي، المدعومة بالظروف المناخية الملائمة وبحزمة الإجراءات المتخذة، في مقدمتها توفير البذور بدون دفع مسبق عن طريق قرض المورد، مما أتاح لآلاف الفلاحين، ولا سيما أصحاب الوضعيات المالية الصعبة، إجراء عمليات البذر في وقتها المناسب.