عبّر وزير الصحة عبد الحق سايحي، اليوم الأحد، عن تأثره الشديد بالمأساة التي شهدتها منطقة الحراش بالعاصمة، إثر حادث سقوط حافلة لنقل المسافرين في وادي الحراش، والذي خلّف 18 وفاة و24 إصابة، وفق الحصيلة النهائية.

وقال الوزير، في تصريح إعلامي، إنّ من بين الضحايا طفلتين تتراوح أعمارهما بين 11 و16 سنة فقدتا عائلتهما بالكامل، واصفًا الوضع بأنه “مأساة كبيرة وشيء مؤلم”.

وأكد سايحي أن وزارة الصحة ستتكفل بالفتاتين نفسيًا وطبيًا، بالتنسيق مع المؤسسة العسكرية، حيث سيتم نقلهما لتلقي الدعم اللازم، قبل تحويلهما إلى ولاية بسكرة.

وبخصوص الوضعية الصحية لبقية الضحايا، أشار الوزير إلى أن 13 مصابًا لا يزالون تحت الرقابة الطبية، إضافة إلى 7 أفراد من فرق الإنقاذ يخضعون كذلك للمتابعة الصحية، مشددًا على أن الطاقم الطبي سيبقى مجندًا إلى حين تعافي كل المصابين.

ولفت وزير الصحة أن الأدوية وجميع الوسائل العلاجية متوفرة، وأن المصابين يحظون بمتابعة دقيقة ومستمرة من طرف الطواقم الطبية وشبه الطبية، مع الحرص على توفير كل شروط العلاج الملائم.

كما شدّد على أن الرعاية لا تقتصر على الجانب الطبي فقط، بل تشمل أيضًا الدعم النفسي والاجتماعي للمصابين وأسرهم.

وأشار الوزير إلى أن بعض الحالات ما تزال تحت العناية الطبية الخاصة نظرًا لتعرضها لمياه ملوثة، مبرزًا أن التكفل بها يتم وفق بروتوكولات علاجية تتمثل في مضادات حيوية، بما يضمن حماية صحة المصابين وتسريع وتيرة تعافيهم.

ومن جهته، أعلن وزير الداخلية إبراهيم مراد، قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بمنح 100 مليون سنتيم لكل عائلة من عائلات الضحايا، كدعم مالي مباشر، مؤكدًا أن الرئيس يتابع الحادث “عن كثب وباهتمام كبير”، وهو جد متأثر بما حدث.

وفي استجابة فورية للحادث، أعلنت وزارة النقل قرارا يقضي بسحب الحافلات المتهالكة التي يزيد عمرها عن 30 سنة من الحظيرة الوطنية، خلال مهلة لا تتجاوز 6 أشهر، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية.

وأكدت الوزارة أنها ستوفر كل التسهيلات لأصحاب الحافلات من أجل استبدالها وتحديث أسطول النقل العمومي، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية وتحسين نوعية خدمات النقل.

وفي سياق متصل، انتهت، أمس السبت، عملية البحث التي باشرتها مصالح الحماية المدنية في حادث سقوط حافلة لنقل المسافرين في وادي الحراش بالجزائر العاصمة، دون تسجيل أي جرحى أو وفيات جدد.