أثار بيان مصالح الأرصاد الجوية الجزائرية بشأن توقع هبوب رياح قوية تتجاوز سرعتها 120 كلم/سا حالة من الترقب الواسع وسط المواطنين، قبل أن يتحول تأخر هبوب الرياح في الموعد المحدد إلى موجة سخرية وتفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وأوضحت مصالح الأرصاد الجوية أن النشرية الجوية صالحة ابتداءً من الساعة الثانية بعد الزوال من يوم الأربعاء إلى غاية الساعة الواحدة صباحًا من يوم الخميس، وتشمل 52 ولاية من أصل 69، أغلبها في شمال البلاد حيث يتركز نحو 80 بالمائة من السكان.

ويعد التحذير الذي أصدرته مصالح الأرصاد الجوية نادرًا في الجزائر، إذ لا تتجاوز سرعة الرياح عادة في البلاد 90 كيلومترًا في الساعة.

سخرية ومقاطع مفبركة

ومع تأخر ظهور العاصفة في الساعات الأولى، غصّت منصات التواصل الاجتماعي بمنشورات وتعليقات ساخرة، إلى جانب تداول صور ومقاطع فيديو غير حقيقية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، تُظهر أشخاصًا يتطايرون بفعل الرياح، بين المزاح والتخويف.

في المقابل، عبّر بعض المستخدمين عن امتعاضهم وقلقهم من تأخر العاصفة التي انتظروها منذ ساعات الصباح، خاصة في ظل الإجراءات الاحترازية المتخذة على المستوى الوطني.

أصوات ترفض السخرية

بالموازاة مع موجة السخرية، برزت أصوات ناشطين على مواقع التواصل ترفض تحويل العاصفة إلى مادة للضحك أو “ترند”.
وقالوا إن الرياح ليست محتوى ترفيهيًا، بل ظاهرة طبيعية خطيرة تستوجب الحذر والوعي، خاصة في ظل ما خلفته التقلبات الجوية الأخيرة من خسائر بشرية ومادية.

غلق المدارس وإجراءات احترازية

وفي إطار الاستعدادات المسبقة، أعلنت وزارة التربية الوطنية غلق المدارس يومي الأربعاء والخميس في أغلب ولايات البلاد، تحسبًا للعاصفة المرتقبة المصحوبة برياح قوية قد تصل سرعتها إلى 120 كلم/سا.

كما أعلنت مؤسسات أخرى في البلاد، بينها وزارة التضامن ووزارة الرياضة والجوية الجزائرية تعليق وتأجيل بعض نشاطاتها بسبب النشرية التي أصدرتها مصالح الأرصاد الجوية.

كما دعت مصالح الحماية المدنية المواطنين إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية، من بينها تحضير وسائل إنارة غير كهربائية، وتثبيت الأجسام المعدنية والأشياء القابلة للتطاير فوق الأسطح والشرفات والنوافذ، وتوخي الحذر من مخاطر الرياح القوية والفيضانات المحتملة.