أكد السفير الصيني بالجزائر أن قرار الإعفاء الجمركي الكامل الذي أقرته بكين لصالح 53 دولة إفريقية، سيدعم فرص الجزائر في تعزيز صادراتها نحو السوق الصينية وجذب استثمارات جديدة، مشيراً إلى أن الجزائر تُعد شريكاً استراتيجياً رئيسياً للصين في إفريقيا والعالم العربي.
وأوضح السفير، خلال مشاركته في الطبعة الثانية عشرة لمنتدى إفريقيا للاستثمار والتجارة (AFIC 12)، أن حجم المبادلات التجارية بين الجزائر والصين تجاوز 15 مليار دولار خلال سنة 2025، فيما بلغت الاستثمارات الصينية التراكمية في الجزائر نحو 7 مليارات دولار.
وأشار المتحدث إلى أن الجزائر تمتلك مؤهلات كبيرة للاستفادة من سياسة “صفر رسوم جمركية”، لاسيما من خلال تصدير منتجات فلاحية ذات جودة مثل التمور وزيت الزيتون والحمضيات، إضافة إلى مواردها الطاقوية والمنجمية، مؤكداً أن تسهيل دخول المنتجات الجزائرية إلى السوق الصينية سيساهم في دعم التنويع الاقتصادي والتصنيع والتحديث الزراعي.
كما أبرز السفير الصيني تطور التعاون الثنائي بين البلدين في عدة مجالات، من بينها البنية التحتية والطاقة والزراعة والصحة والثقافة، مشيراً إلى مشاريع كبرى أُنجزت في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، على غرار خط السكة الحديدية المنجمي الغربي وإطلاق الأقمار الصناعية.
وفي سياق أوسع، كشف الدبلوماسي الصيني أن حجم المبادلات التجارية بين الصين والدول الإفريقية بلغ خلال سنة 2025 مستوى قياسياً قُدر بـ348 مليار دولار، مؤكداً أن سياسة الإعفاء الجمركي الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ منذ الفاتح ماي 2026، تعكس التزام بكين بتعزيز التنمية المشتركة مع القارة الإفريقية.
ودعا السفير الصيني، في ختام كلمته، إلى توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الصين والدول الإفريقية، والعمل على تعزيز التكامل والتنمية المشتركة في القارة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين