أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، عمار سيدي محمد، أن المسار السياسي بشأن قضية الصحراء الغربية لا يزال في مراحله الأولى، رغم عقد ثلاث جولات بين طرفي النزاع في شكل مشاورات وزارية غير رسمية خلال شهري جانفي وفيفري الماضيين، معتبراً أن من المبكر جداً الحكم على مدى تطور هذا المسار في ظل استمرار ما وصفها بـ”العقبات الكثيرة”.
وأوضح عمار سيدي محمد، في تصريحات لـ”الجزائر الدولية”، أن أبرز هذه العقبات، وفق تقديره، تتمثل في موقف المغرب الرافض للتوصل إلى تسوية “عادلة ودائمة”، متهماً الرباط بالعمل على تكريس ما وصفه بـ”واقع الاحتلال” في أجزاء من الجمهورية الصحراوية، في انتظار المشاورات المرتقبة لمجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر المقبل.
وأشار ممثل البوليساريو إلى أن الجلسات التي جمعت طرفي النزاع كانت، بحسب تعبيره، “محطة لإعلان النوايا والمواقف”، دون تسجيل تقدم فعلي في أي اتجاه، موضحاً أن الإطار العام الذي يحكم هذه المشاورات هو قرار مجلس الأمن الأخير، الذي قال إن المغرب “يهوّل” بشأنه.
وشدد المتحدث على أن القرار الأخير لمجلس الأمن “واضح بمواده الست وفقراته الثماني”، معتبراً أن جوهره يقوم على التوصل إلى حل يحظى بموافقة طرفي النزاع، على أن يضمن هذا الحل، وفق موقف البوليساريو، “حق تقرير المصير”.
وفي هذا السياق، دعا عمار سيدي محمد مجلس الأمن الدولي إلى تبني موقف وصفه بـ”الحازم” إزاء ما اعتبره مراهنة المغرب على خيار تكريس الأمر الواقع، محذراً من أن هذا النهج، بحسب تقديره، “لا يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر” في المنطقة.
وقال إن موقف جبهة البوليساريو “واضح”، مضيفاً أن “الكرة الآن في مرمى مجلس الأمن الدولي” الذي يملك، حسب قوله، الأدوات الكفيلة بـ”إجبار دولة الاحتلال المغربي على الانصياع لقراراته”.
وفي ختام تصريحاته، أكد ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة أن أي تحرك يمكن أن يقوم به الأمين العام للأمم المتحدة أو أي إجراءات قد يتخذها مجلس الأمن لن تغير، وفق موقف الجبهة، من تمسك الشعب الصحراوي بما وصفها بـ”حقوقه المشروعة غير القابلة للمساومة”، وفي مقدمتها “الحرية والاستقلال واستكمال السيادة على كامل ترابه.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين