أقرت الحكومة إجراءات جديدة لتنظيم تمويل الحملات الانتخابية وضبط نفقات العمليات الانتخابية والاستفتائية، من بينها تخصيص دعم مالي مباشر للشباب المترشحين الأحرار للتشريعيات المقبلة، بقيمة تصل إلى 300 ألف دينار لكل مترشح لا يتجاوز عمره 40 سنة يوم الاقتراع.

وجاءت هذه التدابير ضمن ثلاثة مراسيم تنفيذية جديدة وقعها الوزير الأول سيفي غريب، ونشرت في العدد 35 من الجريدة الرسمية، حيث شملت تنظيم تحويل فائض أموال الحملات الانتخابية إلى الخزينة العمومية، وتحديد كيفيات تكفل الدولة بنفقات حملة الشباب المترشحين الأحرار، إلى جانب ضبط مختلف النفقات المرتبطة بتنظيم العمليات الانتخابية والاستفتائية.

وينص المرسوم التنفيذي رقم 26-173 المؤرخ في 10 ماي 2026 على تكفل الدولة بنفقات الحملة الانتخابية لفائدة الشباب المترشحين الأحرار، شرط ألا يتجاوز سن المترشح 40 سنة كاملة يوم الاقتراع، وذلك في حدود سقف مالي محدد بـ300 ألف دينار جزائري.

وبحسب النص، يتعين على الأمين المالي للحملة الانتخابية إيداع ملف طلب الاستفادة لدى منسق السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مقابل وصل استلام رسمي، قبل أن يحال الملف إلى المصالح المختصة من أجل مباشرة إجراءات صرف الدعم وفقا للتشريع المعمول به.

وفي جانب آخر يتعلق بالشفافية المالية، ألزم المرسوم التنفيذي رقم 26-172 المترشحين بتحويل أي فائض مالي متبق من موارد الحملة الانتخابية إلى الخزينة العمومية، بعد التحقق منه من طرف لجنة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية.

ويتوجب على اللجنة تحديد قيمة الفائض وإبلاغ القرار إلى الأمين المالي للحملة ومحافظ الحسابات، مع إرسال نسخة إلى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والخزينة العمومية، على أن يتم تحويل المبلغ في أجل أقصاه 30 يوما من تاريخ التبليغ، ما لم يكن القرار محل طعن قانوني.

ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الرقابة على مصادر الإنفاق الانتخابي وضمان عدم استغلال الأموال المتبقية خارج الإطار القانوني المحدد.

أما فيما يتعلق بتنظيم وتمويل العمليات الانتخابية والاستفتائية، فقد حدد المرسوم التنفيذي رقم 26-174 مختلف أوجه الإنفاق المرتبطة بالعملية الانتخابية، بداية من مراجعة القوائم الانتخابية وإعداد بطاقات الناخبين، وصولا إلى اقتناء الوثائق والمعدات الانتخابية، بما في ذلك صناديق الاقتراع والمعازل الخاصة بمكاتب التصويت.

كما تشمل هذه النفقات مصاريف الإطعام والإيواء والنقل، إلى جانب الحملات التحسيسية المرافقة للاقتراع، فضلا عن التعويضات المالية المخصصة لمنسقي ومندوبي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وموظفي وأعوان الدولة والهيئات العمومية الذين يتم تسخيرهم للمشاركة في تنظيم الانتخابات داخل البلاد وخارجها.

ونص المرسوم على أن تحدد قيمة هذه التعويضات بقرار مشترك بين وزير الداخلية ووزير المالية ورئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، على أن تصرف بعد انتهاء عملية الاقتراع.

وفي الشق التنظيمي، أوكلت الحكومة إلى وزارة الداخلية مهمة إعداد الميزانية الخاصة بالعمليات الانتخابية بالتنسيق مع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ومختلف القطاعات المعنية، مع إدراج الاعتمادات المالية ضمن قانون المالية أو قانون المالية التصحيحي.

كما حددت النصوص الجديدة آجالا دقيقة لغلق العمليات المالية المرتبطة بالانتخابات، حيث تم تحديد آخر أجل للالتزام بالنفقات بـ45 يوما بعد تاريخ الاقتراع، بينما حدد أجل إيداع أوامر الدفع لدى الخزينة بـ55 يوما، مع إمكانية التمديد في الحالات المبررة قانونا.