قالت وزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة، إن أربعة فلسطينيين استشهدوا وأصيب أربعة آخرون برصاص قوات الاحتلال في بلدة تل، فيما أفادت وسائل إسعاف إسرائيلية بمقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين جراء إطلاق نار قرب البلدة.

بدأت الأحداث بعد هجوم شنه مستوطنون على منازل الفلسطينيين في البلدة، ما دفع السكان إلى محاولة التصدي لهم، قبل أن تتطور المواجهات إلى إطلاق نار.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن الشهداء أصيبوا برصاص حي في مناطق متفرقة من أجسادهم، بينها الرأس والبطن والفخذ.

في المقابل، زعمت السلطات الإسرائيلية أن فلسطينيين تمكنوا خلال المواجهات من الاستيلاء على سلاح أحد عناصر الحراسة، وأطلقوا النار، ما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين.

كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ضابطا أصيب قرب البؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد”، فيما تحدثت تقارير أخرى عن إصابة ضابط وحارس أمن في الهجوم.

وعقب الحادثة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار على مدينة نابلس وبلدة تل، مؤكدا إرسال تعزيزات عسكرية إلى محيط مستوطنة “حفات جلعاد” لملاحقة منفذي الهجوم، وفق الرواية الإسرائيلية.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية “المجزرة والجريمة الإرهابية” التي ارتكبها المستوطنون في بلدة تل، معتبرة أنها تمثل امتدادا للاعتداءات المتصاعدة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأشارت إلى أنّ هذه الجريمة تعكس التكامل في الجرائم والأدوار والازدياد المتعمد لهذه الجرائم المنسّقة بين سلطات الاحتلال وقواتها وعصابات المستوطنين في تنفيذ سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة لخدمة مشروعهم الذي يقوم إبادة الفلسطينيين وترهيبهم وتهجيرهم قسرا من أرضهم، ومحاولة فرض المزيد من الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في إطار سياسة الضم والتطهير العرقي.

ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف اعتداءات المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، وفرض عقوبات على منظومة الاستيطان، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في الضفة الغربية منذ بداية العام إلى 86 شهيدا، بينهم 21 برصاص مستوطنين و65 برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث تشير معطيات فلسطينية رسمية إلى استشهاد 1182 فلسطينيا واعتقال نحو 24 ألف شخص خلال تلك الفترة.