دعا المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الإعلام والاتصال، إعلاميي المغرب والجزائر إلى وقف التراشق الإعلامي الجاري، الذي انطلق مع برنامج بثته قناة الشروق الخاصة.
ووجه المركز نداء إلى وقف كل الحملات الصحافية والإعلامية التي لن تساعد بأي حال من الأحوال في بناء فضاء مغاربي مشترك راهنت على قيامه الأجيال المتعاقبة بالبلدان المغاربية الخمسة.
وجاء في بيان للمركز، “أنه في ظل هذه الظروف الصعبة التي تجتازها المنطقة المغاربية، والتهديدات التي تتعرض لها، من المفروض أن يساهم الإعلام في التقريب بين وجهات النظر المختلفة، عوض أن يتحول إلى وقود لإثارة الصراعات والنزاعات بين الشعوب، ويوظف لتعميق المزيد من الخلافات”.
“ويضيف البيان أنه “يجب فتح المجال لمعالجة القضايا الحقيقية التي تعاني منها المنطقة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وليس التراشق وتغذية الخلافات.
ويرى المركز أن هذه الحملات السلبية التي تُسخّر فيها بعض وسائل الإعلام، تتزامن ويشتد وطيسها، كلما لاحت في الأفق مبادرات ونداءات لهيئات وفعاليات مدنية وشخصيات، من سياسيين ومفكرين ومثقفين من البلدان المغاربية الخمسة، من أجل توطيد دعائم التعاون المشترك ومحاولة الاتفاق على تصور موحد لحل المشاكل العالقة، عبر الحوار وفي ظل الاحترام المتبادل، وهو ما يساعد على توطيد أواصر الأخوة ودعائم السلم ويمكن من استتباب الأمن بالمنطقة، ويبعدها بالتالي عن شبح الحرب وتهديدات العنف والتطرف والإرهاب.
وفي سياق آخر اعتبر المركز المغاربي أن الطريق الأسلم الذي سيمكّن الشعوب المغاربية، بما فيها الجزائر والمغرب، من تحقيق طموحاتهما في العيش الكريم وتطلعاتها، هو تكريس الديمقراطية، وضمان أجواء الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وسيادة دولة الحق والقانون.
وأضاف البيان “إن الاعلام يمكن أن يضطلع بدور هام في هذا المجال، بعيداً عن استخدام كل أساليب التحقير والإساءة المقصودة بالثوابت المغاربية من رموز وأعلام وطنية والحط من الكرامة، بدواعي النقد وحرية التعبير، في الوقت الذي من المفروض أن تلتزم وسائل الإعلام بقواعد ومبادئ أخلاقية الصحافة منها الاستقلالية والموضوعية.”
للإشارة المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الإعلام والاتصال، تأسس في العاصمة المغربية الرباط سنة 2018، ويضم العديد من الفاعلين في الحقل الإعلامي والثقافي.


