كشفت هيئة تسيير ومراقبة مخزونات الطاقة الإسبانية، ارتفاع حجم الصادرات الجزائرية من البترول إلى إسبانيا بنسبة 286 بالمائة خلال شهر سبتمبر الماضي، وبالتالي تعزيز مكانتها في سوق النفط الإسبانية.

وأوضحت الهيئة في وثيقة لها، أن إسبانيا لم تكن تهتم بنفط الجزائر في الـ10 سنوات الأخيرة، إلا أن الأشهر الأخيرة من سنة 2021 شهدت تغييرا كبيرا من هذه الناحية لتبلغ صادرات الجزائر نحو إسبانيا من نفط صحاري بلند 248 ألف طن، وفقا لما أفادت به وكالة “سبوتنيك” الروسية.

وتمكّن نفط الجزائر من كسب حصة تُقدّر بـ5.5 بالمائة شهر سبتمبر الماضي، وهو الذي كان لا يتجاوز الحدّ الأدنى في السنوات الأخيرة، وفقا للمصدر ذاته.

وعلى صعيد آخر، عزّزت الجزائر تواجدها في سوق الغاز الأوروبية، إذ كشفت هيئة تسيير ومراقبة مخزونات الطاقة الإسبانية أن الجزائر حلّت في صدارة الدول الموردّة للغاز الطبيعي إلى إسبانيا وبفارق كبير عن باقي الموردّين، وذلك بعد قطع مدريد لإمداداتها النفطية من روسيا.

من جهتها أكدت وزيرة البيئة والطاقة الإسبانية، تيريزا ريبيرا رودريغز، في وقت سابق أن السلطات الجزائرية التزمت بتقديم مزيد من الغاز لإسبانيا إذا احتاجت ذلك.

وطمأن وزير الطاقة محمد عرقاب، ريبيرا رودريغيز، بخصوص الجهود التي تبذلها الدولة الجزائرية لضمان أمن إمدادات الغاز إلى إسبانيا، من خلال الاستثمارات الهامة التي تم القيام بها لإيصاله في ظروف أفضل.

يذكر أن الرئيس المدير العام للشركة الوطنية سونطراك، توفيق حكّار، أكد في وقت سابق أن أنبوب “ميدغاز” الذي اختارته الجزائر لتزويد إسبانيا بالغاز الطبيعي، بدل الأنبوب المار عبر الأراضي المغربية، سيكون كافيا لإمداد الدول الإسبانية بالكميات المتعاقد عليها من الغاز، مشيرا إلى أنه بالإمكان تزويد الشريك الإسباني بكميات أخرى في حال طلب ذلك باعتبار الجزائر تملك مصنعا لتمييع الغاز وبإمكانها توفير طلبات إسبانيا في ظرف يوم واحد.