سلمت المغرب، شابا صينيا من أقلية “الإيغور” المسلمة إلى بلده، بعد أن اعتقل شهر جويلية لدى وصوله إلى الدار البيضاء.
ويواجه الشاب “يديريسي إيشان”، البالغ من العمر 34 سنة تهما في بلده تتعلق بارتكاب “أعمال إرهابية”.
وكشف محامي الشاب، ميلود قنديل لوكالة “فرانس برس” أن القضاء المغربي أكد، الأربعاء، تسليم موكله إلى الصين.
وأضاف المحامي انه لا يعرف موعد تسليم “إيشان” خاصة وأن السلطات المغربية قررت غلق حدودها الجوية مع بداية تفشي متحور “أوميكرون”.
وكان إيشان، يقيم في تركيا ولكنه قرر الهجرة إلى أوروبا، وحجز تذكرة سفر إلى المغرب، ومن ثم فرنسا.
وحسب تقرير سابق لمنظمة “منّا” لحقوق الإنسان تم توقيف المعني في 19 جويلية الماضي، في مطار الدار البيضاء، من قبل أفراد من المكتب الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، الذين أبلغوه أنه مطلوب من قبل السلطات الصينية في قضية إرهاب وبإشارة من الإنتربول.
من جهتها كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في أكتوبر الماضي، أن “منظمة الإنتربول وافقت على إصدار إشارة حمراء بناء على طلب السلطات الصينية، ومن ثم استدركت ذلك”.
وأضافت: “السلطات المغربية لم تقتنع بتراجع الإنتربول وراسلت السلطات الصينية لتستفسر فيما إذا لا زال إيشان موضوع ملاحقة، فردت الصين بالإيجاب مصرة على تسلمه”.
ودعت المنظمة المغرب أن لا يقدم على ما فعلته دول عربية أخرى بتسليم الكثير من الأبرياء للصين لينضموا إلى عشرات الآلاف من المسلمين الذين تحتجزهم الصين في معسكرات إبادة تمارس بحقهم التعذيب البدني والنفسي والاغتصاب إلى حد القتل.
واعتبرت أن السلطات المغربية أخطأت في استفسارها عن إيشان لدى السلطات الصينية، إذ أن النظام الصيني مثله مثل أي نظام يستخدم تهم الإرهاب لشيطنة أقلية الإيغور.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الصينية تفرض في السنوات الأخيرة إجراءات صارمة على الإيغور المسلمين والأقليات العرقية الأخرى في شينجيانغ.
ودمرت السلطات المساجد والمواقع الدينية الأخرى واعتقلت مئات الآلاف من الأشخاص في معسكرات.


