جدّد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني نية بلاده في رأب الصدع وإزالة الخلاف القائم بين الجزائر والمغرب.
جاء ذلك في مقابلة أجراها مع مجلة الاقتصاد والأعمال اللبنانية، تحدث فيها عن كيفية إعادة الروح والنشاط إلى اتحاد المغرب العربي.
وقال الغزواني “لا يمكن تصور حجم الكلفة التي تدفعها شعوب المنطقة جراء عدم قيام اتحاد مغاربي قوي وفعال ومتكامل. ونحن ندرك الصعوبات التي تواجه هذا الحلم”.
وأضاف الرئيس الموريتاني “نأسف للعقبات التي تقف في طريقه (الاتحاد المغاربي)، كما نحن قلقون من عوامل التوتر التي تظهر من حين لآخر”.
وتابع “نعبر بشكل دائم عن أن بلادنا يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في استعادة اللحمة بين البلدان المغاربية، وقد ظلت مواقفنا تصب في هذا الاتجاه دائما”.
وأعرب عن أمله في عودة اتحاد المغرب العربي، قائلا “أملنا أن يأتي اليوم الذي تعود اللحمة إلى اتحاد المغرب العربي، وهو أمل يعيش عليه كل مواطني هذه المنطقة والمسؤولين فيها”.
واسترك الغزواني “لا شك أنه سيتحقق يوما ما، بفضل إرادة قادة هذه البلدان، وقدرتهم على تطويق الخلافات، وتحقيق التكامل المنشود، تحقيقا لإرادة الشعوب، وتجسيدا لأحلام الآباء المؤسسين”.
وفي شهر أكتوبر الماضي، أعلن الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني استعداد بلاده للعب دور الوساطة لحل الأزمة بين الجزائر والمغرب.
وأبدى الرئيس الموريتاني، في حوار مع صحيفة “لوبينيون” الفرنسية، استعداده لعب دور الوساطة بين الجزائر والمغرب في حال ما طلب الطرفان ذلك منه، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة للغاية التي تربط بلاده مع كلا البلدين، حسب وصفه.
ولفت الرئيس الموريتاني إلى أنّ موريتانيا أظهرت حيادا إيجابيا في قضية الصحراء الغربية منذ اتفاق الجزائر في 5 أوت 1979.
وفي 24 أوت 2021، أعلن وزير الخارجية رمطان لعمامرة، في مؤتمر صحفي، أن الجزائر قررت قطع العلاقات مع المغرب؛ نظرا لـ”توجهات عدائية” للرباط.
وقبلها بنحو أسبوع، قالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن “الأفعال العدائية المتواصلة” من طرف المغرب تتطلب إعادة النظر في العلاقات بين البلدين، وتكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية.
وفي 23 سبتمبر، أعلنت الجزائر إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، متّهمة المملكة بمواصلة “الاستفزازات والممارسات العدائية” تجاهها.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين