تمرّ اليوم الذكرى الـ62 للتفجيرات النووية التي أجراها الاستعمار الفرنسي في منطقة رقان، بولاية أدرار، والتي تعرف باسم “الجربوع الأزرق”، والتي خلفت مئات الضحايا وعواقب وخيمة على حياة وصحة سكان الجنوب الجزائري لا تزال تطرح إلى اليوم.

واعتبر المؤرخ فؤاد سوفي أن الاعتراف بمسؤولية فرنسا بالعواقب الوخيمة التي خلفتها تفجيراتها النووية بالجزائر يبقى مطروحا، داعيا إلى الحصول على الأرشيف الفرنسي للجيش والخدمات الصحية المتعلق بتلك الفترة الاستعمارية.

وقال المؤرخ لوكالة الأنباء الجزائرية: “العواقب الوخيمة للتجارب النووية على حياة وصحة سكان الجنوب الجزائري لا تزال تطرح مشكل اعتراف فرنسا بمسؤوليتها في هذا الحدث المأساوي”.

كما أضاف “أشكك كثيرا في أن الاعتراف يعني التعويض تلقائيا” مذكرا بسياسة ” الكيل بمكيالين” التي تعتمدها فرنسا تجاه الجزائر وبولينيزيا الفرنسية فيما يتعلق بالمسألة النووية علما أن فرنسا وافقت على الاعتراف بمسؤوليتها في بولينيزيا.”

وأوضح سوفي: “لا يمكنني إلا أن أذكر بأن بولينيزيا فرنسية بينما الجزائر ليست كذلك منذ 60 سنة إضافة إلى 132سنة من الاحتلال.”

ويقول أيضا: “وأعني بذلك أن الشعب الجزائري لم يقبل أبدا بالوجود الفرنسي وأنا أجهل ما يريده سكان بولينيزيا غير أن المسؤولين الفرنسيين حسب وجهة نظري لا يمكنهم سوى منح تعويضات وتقديم الاعتذار لمواطنين فرنسيين”.

وأضاف “رفضهم ذلك لمواطني بلد أجنبي يعد أمرا مشينا ويعزز سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها فرنسا تجاه الجزائريين”، مؤكدا أن قانون مورين المتعلق بالاعتراف وتعويض ضحايا التفجيرات النووية الفرنسية “لا يخص الجزائريين ما دام الأمر يتعلق بقانون فرنسي أُعد للفرنسيين”.