أثارت عملية حجز وإتلاف رؤوس أغنام من سلالة السيداون، بولاية أم البواقي، تساؤلات عدة وسط تفسيرات متضاربة حول العملية.
ورغم أن هذه العملية ليست الأولى من نوعها، إلا أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع العملية الأخيرة على نطاق واسع لا سيما وأن المعلومات المتداولة تشير إلى أنها غير صالحة للاستهلاك البشري، رغم أنها تُستهلك بشكل عادي في بعض ولايات الجنوب الجزائري.
ما سبب إتلاف السيداون؟
تلجأ السلطات المعنية إلى حجز وإتلاف المواشي من سلالة السيداون خارج ولايات الجنوب، لأنها موجهة للاستهلاك في عدد من الولايات وتُوجه للذبح وليس للتربية.
وترخص السلطات الجزائرية، في إطار المقايضة الحدودية المنظمة مع مالي والنيجر، دخول سلالة السيداون إلى التراب الوطني بطابع استثنائي يهدف إلى تسهيل تموين السكان المقيمين في ولايات أدرار وإليزي وتمنراست وتندوف وتيميون وبرج باجي مختار وبني عباس وعين صالح، وعين قزام وجانت دون سواهم.
وأكدت الحكومة الجزائرية، أن المواشي التي يتم اقتناؤها تخضع في هذا الإطار إلى الرقابة الصحية البيطرية على مستوى المراكز الحدودية وتوجه للذبح وليس للتربية، ثم توجه لحوم الذبائح لتموين سكان الولايات المعنية وباقي الولايات بعد التأكد من سلامتها الصحية.
بينما تكون سلالات السيداون الحية موضوع التبادل مجهولة الحالة الصحية، مما يجعلها تمثل خطرا على الثروة الحيوانية الوطنية، باعتبار أن القطيع الوطني غير محمي ضد كل الأمراض التي تحملها أغلبية السلالات الإفريقية، لا سيما وأن السيداون يمكنها أن تنقل أمراضا دون أن تظهر عليها أعراضها نظرا لمقاومتها القوية، لا سيما الأمراض ذات الأصل الحيواني والمتنقلة إلى الإنسان.
وتُقيد القوانين الجزائرية بتدابير صارمة، تنقل المواشي خاصة سلالات بلدان الساحل من الجنوب الكبير إلى باقي الولايات.
يشار إلى أن السلطات الوصية تُتلف هذه المواشي وسط تدابير مدروسة بحيث تقوم قبل مباشرة إجراءات الذبح والردم للمواشي المحجوزة، بأخذ عينات وإجراء التحاليل المخبرية اللازمة والتي أثبتت أغلبيتها بأن هذه الحيوانات تحمل العديد من الأمراض لا سيما منها فيروسات الحمى القلاعية وطاعون المجترات الصغيرة والحمى النزلية عند الأغنام وغيرها من الأمراض الأخرى.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين