عبّر المؤرخ الجزائري المقيم في فرنسا، صادق سلام، عن أسفه من حادثة تخريب المنحوتة الفنية للأمير عبد القادر، مشيرا إلى كل هؤلاء الزعماء الذين يحرضون على الكراهية.

واعتبر سلام، في تصريح لإذاعة مونتي كارلو الفرنسية، أن حادثة التخريب تدل على تأثير إيرك زمور على ما يسمى بـ”فرنسا العميقة”، التي تبيّن أنها تتأثر بمثل هذه الخطابات مما يقصي النخب المسلمة من النقاش العام ويغيّبهم من المساهمة في كشف كل الحقيقة عن الأمير عبد القادر بحسب رأي المؤرخ الجزائري.

واعتبر المؤرخ الجزائري المختص في تاريخ الإسلام المعاصر، أن مبادرة تدشين تمثال للأمير فكرة إيجابية نظرا أولا لرمزية الأمير بالنسبة للجالية المسلمة في فرنسا، ولكنه أكد على وجوب الاحتياط حتى لا يتم استعمال سمعته لأغراض أخرى.

وأشار إلى أن جميع الأحزاب والأسر الروحية تريد جلب الشباب المسلمين إليها بكل الوسائل بهدف توظيفهم لأغراض انتخابية أو أخرى، في ظل عدم وجود ممثلين لهؤلاء الشباب” حسب تعبيره.

يذكر أن بعضا من أحفاد الأمير ومن بينهم محمد بوطالب، رئيس مؤسسة الأمير عبد القادر، عبروا عن رفضهم الشديد لتشييد التمثال في فرنسا واعتبروا ذلك محاولة “اختطاف جديدة” لرمز وتراث الشعب الجزائري.

وقد ذكّر المؤرخ صادق سلام بسابقة في هذا الخصوص تعود إلى 15 أكتوبر عام 1949 حينما دشن الحاكم العام لجزائر آنذاك، إيدموند مارسيل نيجلان، نصبا تذكاريا للأمير عبد القادر في ولاية معسكر، فكانت مبادرة تدشين النصب قد أثارت تنديدات التيارات الوطنية الجزائرية بما اعتبرته تلاعبا بذاكرة الأمير.