كشف النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عبد الوهاب يعقوبي، أن مكتب المجلس الشعبي الوطني أصدر قرارا وصفه بالـ”غريب” يتضمن تجميد النشاط البرلماني، حيث تم إبلاغ أعضاء البرلمان به في شكل “مذكرة إعلامية”.

وأوضح النائب يعقوبي في منشور له على “فايسبوك”، أنه لا يجوز لمكتب المجلس قانونا تعليق ممارسة الوظيفة التشريعية، أو وقف ممارسة الرقابة البرلمانية، أو تجميد المبادرة البرلمانية للنواب، لأن هذه الصلاحيات تعد اختصاصات دستورية أصيلة للبرلمانيين.

كما أكد أن مكتب المجلس الشعبي الوطني لا يملك أي سلطة لتعليق أو تجميد الوظائف التشريعية والرقابية قبل انتهاء العهدة البرلمانية، مشددا على أن أي إجراء من هذا النوع يؤدي إلى شلّ ممارسة سلطة دستورية قائمة ويفتح نقاشا حول مدى احترام مبدأ السيادة الشعبية واستمرارية المؤسسة التشريعية.

وأبرز أن مبدأ استمرارية النشاط البرلماني يظل قائما إلى غاية انتهاء العهدة التشريعية، دون وجود أي نص يجيز تجميدا مسبقا للأنشطة البرلمانية، مضيفا أن قرب موعد انتخابي لا ينشئ أي فراغ دستوري ولا يبرر تعليق ممارسة الاختصاصات البرلمانية.

وأضاف أن وقف النشاط البرلماني قبل انتهاء العهدة يشكل عرقلة غير دستورية لممارسة سلطة دستورية قائمة، على حد قوله.

وتابع المتحدث أن القرار يكشف عن خلط واضح بين البرلمان كمؤسسة دستورية تمارس وظيفة سيادية، وبين مكتب المجلس كهيئة داخلية مكلفة بالتنظيم والإدارة، مشددا على أن “المكتب لا يملك أي سلطة رئاسية على النواب ولا يمكنه منعهم من ممارسة صلاحياتهم الدستورية، فهم ليسوا موظفين تابعين للمكتب بل ممثلو الأمة ويمارسون مهامهم باستقلالية كاملة”.

ونوّه النائب عن حركة مجتمع السلم أن هذا القرار سيترتب عليه التعليق العام للنشاط التشريعي، وتعليق المبادرات البرلمانية، وتعليق إيداع ومعالجة الأسئلة الكتابية، إضافة إلى تعليق البرامج والأنشطة ومهام الرقابة البرلمانية.

وأبرز في السياق ذاته، أن مكتب المجلس مخول له تنظيم السير الداخلي للمؤسسة، وإعداد وتنسيق جدول الأعمال، وإدارة الجلسات، والسهر على تطبيق النظام الداخلي.

وشدد النائب على أن تعليق المبادرات التشريعية يعد إجراء مخالفا للمبادئ الدستورية، لأنه يمس حقا أصيلا للنواب لا يمكن تقييده إلا بنص صريح، مؤكدا أن تعليق الأسئلة الكتابية يفتقر إلى أي أساس قانوني باعتبارها حقا فرديا للنائب لا يخضع لأي ترخيص إداري، وفقا له.