تواصل الطبقة السياسية الإسبانية، الانتفاض وإبداء رفضها الشديد  للموقف الذي اتخذه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشاز تجاه قضية الصحراء الغربية المحتلة.

في هذا الصدد، قال دبلوماسي إسباني رفض الكشف عن هويته لموقع “الاندبندنت” الإسباني، إن الرسالة التي وجّهها سانشاز للملك المغربي محمد السادس، “عار” وتعطي انطباعا بأن مدريد في يد الرباط، كما تدل على أن السلك الدبلوماسي الإسباني يعيش حالة دمار.

وأوضح الدبلوماسي الذي شغل منصب سفير سابق، أن الرسالة الموجّهة إلى محمد السادس، تحتوي مواضيع رسمية غير عادية وصفها بـ”المدهشة”.

وأضاف المتحدث، أن الرسالة تعتبر “أحادية الجانب” ومحتواها محرج جدا” لافتا إلى أن المتعارف عليه هو أن لا يكون متلقي الرسالة هو من ينشر فحواها.

وأشار الدبلوماسي الإسباني، إلى أن الرسالة الموجّهة إلى الملك المغربي تحتوي إشارة صريحة إلى تدفقات الهجرة التي تحاول الرباط الضغط بها على مدريد، معتبرا أن النظام المغربي يُخضع إسبانيا إلى ابتزاز دائم ووحشي.

 

من جهته، انتقد الرئيس الأسبق للحكومة الإسبانية خوسيه ماريا أزنار، بشدّة، الخطوة التي أقدم عليها سانشاز.

ووصف خوسيه ماريا أزنار، هذا القرار، بـ”الخطأ التاريخي” الذي بعث من خلاله سانشاز رسالة إلى المغرب أن مدريد ضعيفة أمامها.

 

وكشفت تقارير إعلامية إسبانية، أن الحكومة الإسبانية متخوفة من ردّ الجزائر بخصوص تغيير موقفها تجاه قضية الصحراء الغربية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الجزائر تعتزم رفع أسعار الغاز الذي تُصدّره لإسبانيا ابتداءً من السنة الجارية إلى غاية سنة 2024 على الأقل.

يذكر أن الأمم المتحدة أعلنت رفضها للتغيير المفاجئ لموقف مدريد من قضية الصحراء الغربية، إذ أكد المتحدث باسم المنظمة الأممية، ستيفان دوجاريك، أن الهيئة ترفض قرار إسبانيا بشأن الصحراء الغربية.