دخل ملف قضية احتمال إعادة مباراة الجزائر والكاميرون الأسبوع الثاني، منذ انتشار وسم المطالبة بإعادتها على منصات التواصل الاجتماعي، والذي جعل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم تتحرك سريعا هي الأخرى بتقديم طعن لدى نظيرتها الدولية.
ومع الانتشار الواسع لمساعي الجزائريين في إعادة مباراة الجزائر والكاميرون، بسبب المجزرة التحكيمية التي ارتكبها الحكم الغامبي باركاري غاساما في حق المنتخب الجزائري، بدأ الخبراء في توضيح ما تنص عليه قوانين “فيفا” في ذلك الشأن.
واجتمع الغالبية إلى حد الآن، على أن “فاف” مطالبة بإثبات تورط الحكم الغامبي باكاري غاساما، في مؤامرة لحرمان المنتخب الجزائري من التأهل إلى نهائيات منافسة كأس العالم قطر 2022، كإثبات أنه تلقى رشوة لفعل ذلك.
أربعة احتمالات يدرسها “فيفا” حول مباراة الجزائر والكاميرون قبل الخروج بقراره يوم 21 أفريل الجاري.. تعرف عليها pic.twitter.com/jiQ1nM5IUJ
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) April 10, 2022
وغرد المختص في الشؤون الرياضية والقانونية محمد بافضال بلخير خارج السرب، بمنشور على حسابه الخاص في منصة فيسبوك، أكد فيه إمكانية إعادة مباراة الجزائر والكاميرون استنادا لأخطاء تحكيمية ارتكبها غاساما.
واستهل محمد بفضال بلخير منشوره مذكرا بما تنص عليه قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم الـ17 والمعتمدة لدى المجلس الدولي لكرة القدم، وخصوصا البند الـ05 الخاص بالقرارات التحكيمية.
ووفقا لمضمون البند الـ05 فإن قرارات الحكم في أي مباراة، هي قرارات نهائية ويجب احترامها، وهو الأمر الذي نصت عليه المادة الـ09 من قانون الانضباط في “فيفا”، القائلة إن قرارات الحكم نهائية ولا يمكن أن تكون موضوع مراجعة من قبل اللجان القضائية.
واستنادا لما سلف ذكره، يستحيل مبدئيا إعادة مباراة الجزائر والكاميرون، لكن الخبير في الشؤون الرياضية والقانونية فتح باب أمل آخر في المنشور ذاته.
وأوضح بافضال الفرق بين الأخطاء التحكيمية التقنية التقديرية البسيطة، والأخطاء الجسيمة المفضوحة، التي يمكن أن تشوه نتيجة المواجهة.
وفي حال كانت الأخطاء التحكيمية جسمية ومفضوحة، يمكن للجنة الانضباط بحكم استقلاليتها عن المكتب التنفيذي لـ”فيفا”، وكونها لجنة قضائية مستقلة، إقرار إعادة مباراة الجزائر والكاميرون.
الحكم الغامبي باكاري غاساما يرد لأول مرة على الجزائريين.. تابع التفاصيل في الفيديو pic.twitter.com/AUSPIZLira
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) April 13, 2022
وذكر محمد بلخير بافضال أمثلة عدة للجنة الانضباط التي أقرت بإعادة مباريات في تصفيات كأس العالم بسبب أخطاء تحكيمية جسيمة ومفضوحة، مثلما حدث في مباراة مصر وزيمبابوي سنة 1993 ولقاء البحرين وأوزباكستان سنة 2005.
ونفى الخبير ذاته، أن تكون الحالتان المذكورتان سلفا، مشابهة لما حدث في مباراة السنغال وجنوب إفريقيا سنة 2017، في قضية تعلقت بمراهنات واعترافات من حكم اللقاء وقتها.
ودعا محمد بلخير بافضال الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، إلى وجوب تدعيم ملف الطعن المقدم لنظيرتها الدولية وتعزيزه من الناحية القانونية والتقنية، كإرفاقه بتسجيلات المحادثات الصوتية التي تمت بين حكام غرفة “الفار” والحكم غاساما.
وأضاف أن غرفة “الفار” ستكون العلبة السوداء وكلمة السر التي يمكن أن تحل قضية المطالبة بإعادة مباراة الجزائر والكاميرون، دون إغفال مساهمة المحامين بالمرافعات، في الضغط بطرق قانونية على لجنة الانضباط.
وختم محمد بلخير بافضال مذكرا بأن قرارات لجنة الانضباط، التي قد ترفض دراسة ملف طعن “فاف”، تقبل هي الأخرى الاستئناف أمام لجنة الطعن التابعة للاتحادية الدولية لكرة القدم، قبل اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية بلوزان.








