تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لضرب اتفاق الجزائر لتنظيم سوق إنتاج النفط، الذي عاد بنتائج إيجابية على الدول المصدرة للنفط تحت لواء «أوبك+».
وعاد الكونغرس الأمريكي، للتلويح من جديد بقانون «لا لاوبك»، الذي يرى بأنه يسمح بإقامة دعاوى قضائية ضد منظمة «أوبك» بتهمة الاحتكار، بعد أن فشلت مساعيها خلال المدة الماضية بإقناع دول المنظمة في زيادة إنتاج النفط من أجل ترويض الأسعار.
وبعد نحو عام من إقرار اللجنة القضائية في مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون، يحمل اسم “لا لأوبك“، من المقرر أن يعيد مجلس الشيوح الأسبوع المقبل فتح القانون المثير للجدل.
وقال مساعد بمجلس الشيوخ الأميركي، أول أمس الخميس، إن لجنة بالمجلس ستنظر في مشروع قانون «لا لأوبك»، ما يتيح رفع دعاوى قضائية ضد دول أوبك المنتجة للنفط للتواطؤ بشأن تعزيز أسعار النفط، خاصة بعد تكتلها الجديد الذي انبثق من اتفاق الجزائر.
وترى الدول المنظمة أن زيادة أسعار النفط ناتجة عن التوترات السياسية، والعقوبات الغربية التي تستهدف النفط الروسي، مطالبة بإبعاد الخلافات السياسية عن أسواق النفط؛ من أجل تأمين الطاقة بأسعار مناسبة للجميع، كما ترى أنها تقوم بإدارة السوق بما فيها مصلحتها ومصلحة مستهلكي النفط، خاصة أن تاريخ صنّاع النفط أثبت أنها تحتاج إلى إدارة.
مشروع القانون، الذي رعاه الجمهوري تشاك غراسلي والديموقراطية إيمي كلوبوشار وآخرين، سيُنظر فيه، بينما تسعى إدارة بايدن للسيطرة على أسعار النفط والبنزين التي تصاعدت بسبب عدم اليقين بشأن إمدادات الخام العالمية بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
ويمنح مشروع قانون “لا لأوبك” الخيار للنائب العامّ الأمريكي لمقاضاة الدول المنتجة للنفط، مثل تلك الموجودة في منظمة البلدان المصدّرة للنفط، بموجب قوانين مكافحة الاحتكار.
وكانت اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي، قد أقرّت نسخة مشابهة من المشروع في 20 أفريل 2021، الذي قدّمه النائب الجمهوري ستيف شابوه.
وظهرت مشروعات قوانين مماثلة للضغط على دول المنظمة عندما ترتفع أسعار النفط في الكونغرس دون نجاح منذ أكثر من 22 عامًا.
وكانت غرفتا الكونغرس قد وافقتا عام 2000 على نسخة من مشروع القانون قبل تجميده، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي حينها، جورج بوش، بأنه سيمارس حق النقض على التشريع.
وتكرر الأمر نفسه في عهد الرئيس أوباما، الذي تجاهل مشروع القرار، بعد أن وصل إلى مكتبه للتوقيع عليه.
وقبل 3 أعوام، عاد الحديث عن إحياء مشروع القانون في عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي واجه ضغوطًا كبيرة من بعض أعضاء الكونغرس.
وقالت مصادر من «أوبك+» لرويترز، أول أمس، إن التحالف سيتمسك على الأرجح بالاتفاق الحالي ويوافق على زيادة مستهدفة جديدة في الانتاج لشهر جوان بواقع 432 ألف برميل يوميا عندما يجتمع في الخامس من ماي الداخل.
وتعمل منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفائها بمشاركة روسيا فيما يعرف باسم «أوبك +»، على إلغاء تخفيضات الإنتاج القياسية المطبقة منذ انتشار جائحة كوفيد-19 في عام 2020.
لكن كبار المستهلكين بقيادة الولايات المتحدة يضغطون على المجموعة لزيادة الإنتاج بوتيرة أسرع، خاصة وأن العقوبات الغربية أضرت بالإنتاج الروسي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين