تباينت المواقف بين الجزائر ومصر بخصوص الملف الليبي، إذ ثبتت الجزائر على دعم حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وهي الحكومة الشرعية، فيما اختارت مصر دعم حكومة مجلس النواب التي يترأسها فتحي باشاغا.
في هذا الصددن كشف موقع “العربي الجديد” عن مصادر دبلوماسية مصرية، أن القاهرة تلقت تحذيرات شديدة اللهجة من الجزائر، بخصوص تحركات قامت بها مصر مؤخرا لدعم فتحي باشاغا ومساعدته من أجل الدخول إلى العاصمة الليبية طرابلس بالتحالف مع ميليشيات وجماعات مسلحة غرب ليبيا.
وكانت الجزائر واضحة في رسائلها التحذيرية التي أكدت فيها أنها لن تسمح بمثل هكذا خطوات، كما أوضحت للسلطات المصرية أن “عسكرة الأزمة الليبية” وخوض معارك عسكرية في العاصمة طرابلس، خط أحمر بالنسبة لها.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن الطرف الجزائري أكد بأن الإقدام على هذا الأمر وتجاوز الخط الأحمر بهذا الخصوص، سينجر عنه دعم الجزائر لحكومة الوحدة الوطنية عسكريا.
ووجّهت الجزائر رسالتها للقاهرة، ردّا على الاتصالات التي قادتها الاستخبارات المصرية مع مجموعات مسلحة، والتنسيق الذي أشرفت عليه مصر بين باشاغا وتونس الذي يهدف إلى إجراء لقاءات بين قادة الميليشيات وسياسيين ليبيين على الأراضي التونسية.
وأضافت المصادر ذاتها، أن التحذيرات الجزائرية جاءت بعد محاولة القاهرة للتوسط لدى الجزائر من أجل اعترافها بحكومة باشاغا، وتوجيه دعوة لهذا الأخير لزيارة الجزائر.
زيارة عبد الحميد الدبيبة الأخيرة إلى الجزائر أزعجت القاهرة وزادت من حدة التوتر بينها وبين الجزائر ، تعرف من خلال الفيديو على أسباب أخرى للتوتر بين البلدين.. pic.twitter.com/l74RsDlrjF
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) April 24, 2022
وسبق وأن كشفت مصادر مصرية، أن المسؤولين المصريين “صُدموا بترحيب الجزائر واستقبالها للدبيبة، رغم علمها بتوتر العلاقات بين الأخير والقاهرة، لاسيما وأن اللقاء تمحور حول دعم الجزائر للدبيبة بدل إقناعه بتسليم مهامه لحكومة باشاغا التي تدعمها القاهرة.
من جهته، أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مؤخرا، أن استشارة الجزائر ضرورية في قضايا الساحل وليبيا والمتوسط وغيرها.








