تتابع الدول الأوروبية زيارة رئيس وزراء إيطاليا إلى الجزائر باهتمام بالغ، في وقت تبحث يه هذه الدول على الحصول على كميات جديدة من الغاز.

وأصبح الغاز، مادة استراتيجية تجاوزت أهميتها أهمية النفط، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي قد توقف على خلفياتها، روسيا إمداد دول القارة العجوز بهذه المادة.

وسعت دول عدة لإبرام اتفاقيات مع الجزائر للظفر بغازها، وكانت إيطاليا أكثر هذه الدول حظا، إذ تعززت العلاقات بين الدولتين وتضاعفت إمدادات الغاز الجزائري المورد للأراضي الإيطالية.

في هذا الصدد، قالت وكالة “ذي أوبجيكتيف” الإسبانية، إن الجزائر تتجاهل إسبانيا، في الوقت الذي وقعت فيه صفقة مهمة مع إيطاليا.

وترى الوكالة ذاتها، أن الجزائر أكدت نيتها في تحويل استراتيجيتها على حساب إسبانيا، لاسيما وأنها وقّعت اتفاقيات مع شركات طاقة فرنسية وإيطالية.

وأكد المصدر الإسباني، أن الحرب الروسية الأوكرانية جعلت الجزائر محور سياسة الطاقة الأوروبية، فيما أبقت مدريد خارج حساباتها.

ويبدو أن الاتفاقيات الجديدة بين الجزائر وروما ستُعزّز العلاقات بين الدولتين.

وتزامنا مع الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر ومدريد التي تسبّب فيها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بدعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية، تقرّبت روما من الجزائر وأصبحت شريكها المفضل في القارة الأوروبية.

وأكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في وقت سابق، أن إيطاليا ستكون البلد الموزّع للغاز الجزائري في القارة الأوروبية.

وأشرف الرئيس اليوم الإثنين، على توقيع 16 اتفاقية بين الجزائر وإيطاليا في مجالات هامة.