أعلن الجيش المالي مقتل 17 جنديا على الأقل و4 مدنيين، يوم الأحد، في هجوم نُسب إلى جماعات إرهابية، بمنطقة تيسيت الحدودية مع بوركينا فاسو والنيجر.
قال الجيش في بيان صدر في وقت متأخر من يوم الإثنين إن نحو 22 جنديا أصيبوا في حين اعتبر 9 جنود آخرين في عِداد المفقودين، مرجحا ارتفاع عدد القتلى.
وجاء في البيان: “في السابع من أغسطس 2022 في نحو الساعة الثالثة، ردت وحدات الجيش في تيسيت بقوة على هجوم معقد نفذته جماعات إرهابية مسلحة بالتنسيق فيما بينها ويُعتقد أنها تنظيم داعش في الصحراء الكبرى التي تستفيد من الدعم بالطائرات المسيرة والمدفعية”.
وقال الجيش إنه قتل 7 يرجح أنهم تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى التابع لتنظيم “داعش” وهم جزء من عناصر شنت الهجوم، مشيراً إلى أنهم مدعومون بمسيّرات ومدفعية ومتفجرات وسيارات مفخخة.
وأضاف أن الهجوم ألحق أضرارا بالسيارات ومنازل السكان.
وشدد الجيش على أن “عمليات التحليق غير المشروعة وغير المنسقة التي رصدتها القوات المسلحة المالية يوم الأحد والإثنين تؤكد فرضية أن الإرهابيين استفادوا من دعم كبير ومن خبرات خارجية”.
وتقع تيسيت على الجانب المالي مما يسمى منطقة الحدود الثلاثية مع بوركينا فاسو والنيجر في منطقة شاسعة غنية بالذهب خارجة عن سيطرة الدولة.
وفر الآلاف من السكان من المنطقة، وتوجه الكثير منهم إلى بلدة جاو، على بعد حوالي 150 كيلومترا.
ومنذ 2012 تتخبّط مالي في أزمات أمنية وسياسية أشعل فتيلها تمرّد مسلّح قادته حركات انفصالية وجهادية في شمال هذا البلد وامتد إلى وسط البلاد وإلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
وتسبّب هذا العنف في مقتل آلاف المدنيّين والعسكريّين إضافة إلى تشريد الآلاف.
بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية على عجز الحكومة المدنية عن وقف دوامة العنف الدامية، استولى العسكر على السلطة بانقلاب في أوت 2020، بهدف “استعادة الأمن”.
وعلى الرغم من تدهور الوضع الأمني، أدار المجلس العسكري ظهره لفرنسا وشركائها الدوليين، واعتمد بدلاً من ذلك على روسيا لمواجهة التهديد الذي يشكله الإرهابيون في مالي وكذلك بوركينا فاسو والنيجر.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين