بعد تخندق إعلام الإمارات لسنوات طويلة في صف الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، فجر موقع “إرم نيوز” مفاجأة كبيرة عبر حوار مع الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي.
وأجرى موقع “إرم نيوز” الإماراتي حوارا مع الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي عاد فيه للأزمة المفتعلة من طرف المغرب ضد تونس بسبب مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية في قمة “تيكاد 8” بتونس.
وفي هذا الحوار، اعتبر الرئيس الصحراوي، أن موقف المغرب الغاضب من تونس فيه كثير من المبالغة، متهمًا الرباط بممارسة “الابتزاز” ضد تونس بعد استقباله مع وفد رسمي للمشاركة في قمة “تيكاد 8”.
وقال غالي إن تونس حققت نجاحًا باهرًا في استضافتها المتميزة لقمة طوكيو للتنمية في أفريقيا (تيكاد) في طبعتها الثامنة، رغم كل المحاولات المخجلة الرامية إلى إفشالها أو المساس بسيادة وسمعة ومكانة تونس، جهويًا وقاريًا وعلى المستوى الدولي.
وتعليقًا على الجدل الذي رافق مشاركته في القمة، وموقف المغرب الغاضب من هذه الخطوة، قال غالي: “لقد حسم الأفارقة، بشكل واضح، ملف مشاركة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي في أية شراكة يكون الاتحاد طرفًا فيها، العام 2015، في قمة جوهانسبورغ، قبل عودة المغرب إلى الاتحاد بعامين، واعتبروا ذلك حقًا مرتبطًا بالعضوية، وغير قابل للنقاش، ورفضوا أي تدخل بهذا الشأن من الأطراف الشريكة أو غيرها”.
وأضاف أن أعضاء الاتحاد الأفريقي “حسموا أيضًا ملف استضافة قمة (تيكاد 8)، التي ينظمها الاتحاد الأفريقي مع شريكه الياباني ورعاة آخرين، فوضعوا الثقة المستحقة في تونس التي برهنت، ليس فقط على قدرتها على تنظيم مثل هذا الحدث الكبير، بل التزامها الصارم بمبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وكذلك الأعراف الدبلوماسية المعروفة، ناهيك عن تشبثها بقرارها المستقل كدولة حرة”.
وأشار غالي بالقول: “استقبال حار حظينا به من طرف الرئيس التونسي قيس سعيّد، على قدم المساواة مع كل رؤساء الدول والحكومات والوفود، دون تمييز بين الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، وهذا ما ظلت تقوم به الدول المضيفة، قبل وبعد انضمام المملكة المغربية إلى الاتحاد الأفريقي”.
وحول استدعاء السفير المغربي من تونس قال غالي: “إذا كانت المملكة المغربية تستدعي سفيرها لمجرد استقبال تونس لرئيس دولة عضو مؤسس في الاتحاد الأفريقي، فإن هناك الكثير من دول العالم، في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، لا تكتفي بالاستقبال الرسمي المعتاد، ولكنها تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع الجمهورية الصحراوية، وتحتضن سفاراتها، جنبًا إلى جنب مع سفارات المملكة المغربية، لماذا إذن لم تقم الخارجية المغربية بقطع العلاقات الدبلوماسية معها أو بإصدار بيانات ملأى بلغة التهديد والوعيد وحتى الاحتقار، مثل ذلك الذي أصدرته بحق تونس؟”.
وذكر غالي في حواره مع الموقع الإماراتي أنّ “الجمهورية الصحراوية، والمملكة المغربية، شاركتا في عديد من قمم الشراكة، بما فيها بحضور شخصي لملك المغرب إلى جانبنا، كما هو الحال في قمة الشراكة الأفريقية الأوروبية في ساحل العاج، العام 2017، وبوفودها الرسمية في مناسبات مماثلة في موزمبيق واليابان وبروكسل، ناهيك عن الحضور الدائم لوفود الدولتين في مختلف قمم ومؤتمرات وأنشطة الاتحاد الأفريقي، منذ انضمام المملكة المغربية، مطلع 2017”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين