سلّط التقرير السنوي لمجلس المحاسبة، الضوء على الصندوق الخاص بترقية الصادرات، مقدّما أرقاما هامة بخصوص استغلال الموارد المالية لهذا الصندوق.

وأفاد التقرير الذي اطّلعت عليه منصة “أوراس”، أن عملية الرقابة التي خصّت شروط استعمال الموارد المالية المخصصة لهذا الصندوق خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2020 أكدت أن هذا الأخير لم يساهم بصورة محسوسة في تطوير الصادرات، مشيرا إلى أن الموارد المتاحة إلى غاية سنة 2020 والمقدرة بـ 49 مليار دينار جزائري، لم تستعمل إلا في حدود نسبة 3 بالمائة فقط.

وكشف التقرير أن الإعانات المالية التي يوجّهها الصندوق لترقية الصادرات للمؤسّسات عددها ضئيل، مبرزا أن الإعانات المقدمة تقتصر أساسا على تكاليف المشاركة في المظاهرات والمعارض التجارية التي تلتزم بها الشركة الجزائرية للمعارض والتصدير أو تعويض جزء من مصاريف النقل التي يتحملها المصدرون.

كما أكد التقرير وجود تأخيرات كبيرة في معالجة طلبات التعويض المستحقة للمصدّرين.

وأرجع التقرير سبب هذه الوضعية إلى غياب برامج عمل سنوية تُحدّد من خلالها التدابير الواجب اتخاذها والمراد بلوغها وآجال إنجازها إلى جانب حصائل مادية ومالية مدعمة بمعلومات كافية وتستوفي الشروط المطلوب في مجال تقييم النتائج.

وأوضح المصدر ذاته، أن هيكل الإدارة والتسيير الذي يتولى تسيير ملفات النفقات المؤهلة للتعويض يفتقر إلى أدوات التسيير التي تسمح له بالاطلاع على كافة المهام الموكلة إليه.

وزير التجارة يردّ

ردّ وزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق عن الانتقادات التي طالت طريقة عمل الصندوق الوطني الخاص لترقية الصادرات والتي وردت في التقرير السنوي لمجلس المحاسبة.

وجاء في إجابة الوزير بخصوص عدم تفعيل بنود النفقات الأخرى، أن هذا الأمر راجع إلى عدم تحديد معايير الأهلية لأسباب تقنية.

وقال الوزير إن ما جاء في التقرير بخصوص افتقار هيكل الإدارة والتسيير إلى أدوات التنظيم والتقييم المناسبة، في حقيقة الحال يتمّ متابعة تطور الصادرات خارج المحروقات بالاعتماد على إحصائيات التجارة الخارجية التي تعدّها دوريا المديرية العامة للجمارك من خلال المركز الوطني للإعلام الآلي والاحصائيات.

وبخصوص التأخر المسجل في معالجة الملفات، أبرز رزيق أنه تمت معالجة 1059 ملفا خلال سنة 2020 وتحويلها إلى مصالح الرقابة المالية.

وأكد الوزير أن دائرته الوزارية تعمل على الأخذ بعين الاعتبار التوصيات التي قدّمتها مصالح مجلس المحاسبة من أجل ترقية نوعية التكفل بالملفات المرتبطة بالإعانات الممنوحة من طرف الدولة لترقية الصادرات خارج المحروقات.