بدخول العام الجديد 2023، انضمت كرواتيا رسميا لمنطقة شنغن، التي تتيح لأكثر من 400 مليون شخص التنقل بدون تأشيرات بين دولها.

ويأتي ذلك، بعد اعتماد كرواتيا، رسميا العملة الأوروبية الموحدة “اليورو”، وتكون بذلك قد ألغت الإجراءات الحدودية أمام حاملي جوازات السفر الأوروبية بداية من 1 يناير الجاري.

وتصبح الدولة الواقعة في منطقة البلقان باتخاذ هذا الإجراء، الدولة السابعة والعشرين في منطقة اليورو.

يقول خبراء إن اعتماد اليورو سيسهم في دعم اقتصاد كرواتيا، في وقت يسجل التضخم ارتفاعاً في أنحاء العالم، على وقع الهجوم الذي شنته روسيا على أوكرانيا، والذي تسبب بازدياد أسعار السلع الغذائية والوقود.

انضمت كرواتيا، الجمهورية اليوغوسلافية السابقة والبالغ عدد سكانها 3,9 مليون نسمة، والتي خاضت حرب استقلال في التسعينيات، إلى الاتحاد الأوروبي عام 2013، واليورو مستخدم حالياً بشكل واسع في كرواتيا.

وقرابة 80% من الإيداعات المصرفية يغلب عليها اليورو، فيما ينتمي الشركاء التجاريون الرئيسيون لزغرب لمنطقة اليورو، وكثيراً ما خمّن الكرواتيون ممتلكاتهم الأكثر قيمة مثل السيارات والشقق السكنية بعملة اليورو، ما يعكس انعدام ثقة بالعملة المحلية.

في سياق متصل، سيوفر انضمام كرواتيا إلى منطقة شنغن التي تتيح السفر إلى بلدان الاتحاد دون الحاجة إلى تأشيرة، دعماً لقطاع السياحة الرئيسي في الدولة المطلة على البحر الأدرياتيكي، ويمثل قطاع السياحة 20% من الناتج المحلي الإجمالي.

 ستواصل كرواتيا تطبيق إجراءات حدودية صارمة على حدودها الشرقية مع جيرانها من خارج الاتحاد الأوروبي، البوسنة ومونتينغرو وصربيا، ولا تزال مكافحة الهجرة غير الشرعية تمثل التحدي الرئيسي في مراقبة أطول حدود برية خارجية للاتحاد الأوروبي، والبالغة 1350 كيلومتراً.