أعادت الاتفاقيات التي أبرمتها الجزائر العاصمة مع روما، إحياء مشروع استراتيجي هام.

وأبرم الطرفان اتفاقية لدراسة إمكانية مدّ خط أنابيب جديد بين الجزائر وإيطاليا لتصدير الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر والأمونيا بالتناوب.

في هذا الصدد، كشفت تقارير إعلامية إيطالية أن هذه الدراسة تتعلّق بإعادة بعث مشروع “غالسي” الذي وُضع جانبا قبل 10 سنوات.

وأفاد موقع “سردينيا بوست”، أن مشروع “غالسي” بدأ في التعافي ووُضع على طاولة النقاش مجددا مع زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني إلى الجزائر.

وذكر المصدر، أن “غالسي”، مشروع تمّ توقيفه سنة 2014 لكنه لم يتم حظره نهائيا بل تعليقه.

وأبرز، أنه في سنة 2003، أنشأ الطرف الإيطالي شركة تحمل نفس الاسم من أجل العمل على المشروع رفقة 4 مساهمين آخرين، قبل أن تُقرر حكومة فرانشيسكو بيغليارو خروج الشركة من المشروع.

 

وأكد الرئيس المدير العام الأسبق لمجمع “سونطراك”، آنذاك، عبد الحميد زرقين، أن مشروع أنبوب الغاز “غالسي” سيتأجل على خلفية تراجع الطلب الإيطالي على الغاز.

وقبلها، تحديدا سنة 2012، تمّ تأجيل المشروع، لـ”أسباب تقنية”.

وذكرت تقارير إيطالية، أن إعادة تشغيل “غالسي”، خبر رائع لجزيرة سردينيا ولإيطاليا، كونه عمل ذو قيمة استراتيجية كبيرة يمكّنها من أن تصبح مركزا للطاقة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية الأولية لخط “غالسي” 8 مليارات متر مكعب.

وتبلغ تكاليف إنجازه حوالي ملياري يورو.

ومن المرتقب أن يُعزز الخط الجديد، خطوط أنابيب الغاز الجزائرية المتمثلة في خط “ميدغاز” الرابط بين الجزائر وإسبانيا بسعة 8 مليارات متر مكعب سنويا، وخط “ترانسماد” الرابط بين الجزائر وإيطاليا مرورا بتونس، والذي تبلغ قدرته التصديرية 1340 مليار قدم مكعب سنويا.

كما تملك الجزائر أنبوبا يربطها بإسبانيا مرورا بالمغرب والذي اختارت إغلاقه على خلفية الأزمة الدبلوماسية مع الرباط.

ومن المرتقب أن تنجز الجزائر خطا جديدا إفريقيا أوروبيا يربط نيجيريا بالنيجر ثم الجزائر لينقل الغاز نحو أوروبا.