بحثت الجزائر مع موريتانيا، بنواكشوط، تعزيز التعاون الأمني المشترك في كافة المجالات ذات الصلة بمكافحة الجريمة المنظمة بكافة أنواعها وتداعياتها على أمن البلدين وكذا على الدول المجاورة.
كما بحث البلدان إشكالات الأمن الحدودي وموضوع الطريق الرابط بين مدينتي تندوف الجزائرية والزويرات الموريتانية، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الموريتانية .
جاء ذلك خلال اجتماعات الدورة الأولى للجنة الأمنية الموريتانية الجزائرية المشتركة المنبثقة عن أعمال الدورة الأولى للجنة الحدودية الثنائية الموريتانية الجزائرية المنعقدة بالجزائر يومي 8 و9 نوفمبر2021.
وشاركت في اللقاء جميع القطاعات العسكرية والأمنية المعنية بالمنظومة الأمنية مثل الجيش والدرك والحرس والشرطة والأمن الخارجي والأمن المدني وتسيير الأزمات والتجمع العام لأمن الطرق والجمارك.
وشددت اللجنة على ضرورة تكثيف التنسيق الأمني بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة التي يفرضها السياق الإقليمي الراهن لتأمين الحدود المشتركة وحمايتها ومكافحة الجريمة المنظمة بكافة أشكالها مع تكثيف المعالم الحدودية وصيانتها.
كما خرج المجتمعون بتوصية تشدد على ضرورة تأمين مشروع إنجاز الطريق البري الرابط بين البلدين الشقيقين عبر مدينتي تندوف الجزائرية وأزويرات الموريتانية وتأمين الخط البحري.
وأكد الطرفان على ضرورة التركيز على التكوين والتدريب والتعاون التقني بشكل مستمر بهدف تطوير المهارات وتعزيز قدرات مختلف الفاعلين في مجالات التعاون الثنائي.
وأكد الأمين العام لوزارة الداخلية الجزائرية حميميد عاديل “أن لقاء نواكشوط يدخل ضمن المساعي الرامية إلى تعزيز التعاون الأمني ودفع حركية التنمية خاصة على مستوى المناطق الحدودية”.
محطات مهمة وتاريخية في العلاقات الجزائرية الموريتانية، خاصة في عهد الرئيس الراحل #هواري_بومدين.. تعرف عليها من خلال الفيديو pic.twitter.com/gyeunzTvEz
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) November 14, 2022
وقال “إن إنشاء آلية أمنية بينية في ظل ما يشهده العالم بصفة عامة وجوارنا الإقليمي بصفة خاصة من اضطرابات وتوترات قد تهدد سلامة الدول والمجتمعات، يعد خطوة حازمة وجادة للالتقاء سويا وبصفة دورية قصد دراسة الإشكالات الأمنية الناجمة عن الوضع المقلق في الساحل الإفريقي.”
وأشار المسؤول الجزائري إلى “تنامي شبكات التهريب والاتجار بالأسلحة والمخدرات والتنقيب غير الشرعية عن الذهب والأنشطة الارهابية وخلايا دعمها”.
وذكر حميميد عاديل “أن الوضع الأمني الصعب، بما يحمله من تحديات تواجهها الأجهزة الأمنية في الجزائر وموريتانيا يوميا، يفرض على البلدين، تكثيف التنسيق والتعاون.”
ولفت إلى أن “إنجاز الطريق البري الرابط بين البلدين يقتضي توفير كافة شروط الأمن والسلامة للممتلكات والأشخاص”.
من جهته، أكد الأمين العام لوزارة الداخلية الموريتانية محمد محفوظ إبراهيم “أن التعاون الموريتاني الجزائري شهد خلال السنوات الثلاث الأخيرة تطورا مطردا شمل أغلب مجالات التعاون وعكس شتى اهتمامات مواطني البلدين.”
وفي أفريل 2021، وقعت الجزائر وموريتانيا في نواكشوط مذكرة تفاهم تقضي بإنشاء لجنة حدودية مشتركة بين البلدين تعنى بتطوير وتنسيق التعاون في مجالات الأمن والثقافة والاقتصاد وتسيير الأزمات في المناطق الحدودية.
وشدد الطرفان على ضرورة العمل المشترك من أجل تنمية المنطقة الحدودية وجعلها قطباً اقتصادياً واجتماعياً بامتياز.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين