اقترح رئيس الجمعية الوطنية لضحايا التفجيرات النووية بالجنوب الجزائري، عمار منصوري، رفع قضية التفجيرات النووية الفرنسية بالجنوب إلى الأمم المتحدة.
ويأتي ذلك، بهدف إثراء الجانب التعويضي وإثبات التورط الفرنسي في الجُرم والإبادة الجماعية لسكان المنطقة، حسب ما أوضحه منصوري في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية.
ودعا المتحدّث ذاته، إلى تنظيم ندوة دولية حول المسألة أمام الأمم المتحدة، موضحًا أنّ هناك آليات لتسوية هذا النزاع، إما في إطار ثنائي أو عبر العدالة الدولية.
وقال المسؤول نفسه، في هذا الصدد، إن التفجيرات النووية الفرنسية تشكل جريمة دولة مع سبق الإصرار، ضد الشعب الجزائري وتصل إلى حد إبادة جماعية مؤجلة مازالت تخلف ضحايا.
وعبّر رئيس الجمعية الوطنية لضحايا تلك التفجيرات، عن تأسفه لكون فرنسا تسعى لربح الوقت بخصوص هذا الملف، مشدّدا على أنها “جريمة دولة مع سبق الإصرار ضد شعب أعزل وضد الإنسانية، لأنها نُفذت بأمر من أعلى مستويات القوة الاستعمارية السابقة”.
وأشار منصوري، إلى تنفيذ فرنسا لتلك التفجيرات رغم علمها الجيد بالأخطار الناجمة عنها.
وتحدّث المؤرّخ، عن عدد ضحايا التفجيرات النووية البالغ عددهم 42000 ضحية، قائلا إن هذا الرقم أقل بكثير من الواقع، لأنه منذ 1962 ما فتئ عدد الأشخاص المتوفين من آثار تلك التجارب، يرتفع.
وأوضح منصوري، أنه عندما تنفجر القنبلة النووية فإنها تنشر مواد كيميائية مثل البلوتونيوم والسيزيوم والتي تعد مواد مضرة كثيرا بالإنسان وبيئته.، مبرزا أن ضحية الإشعاعات الأيونية لها ميزة خاصة، بحيث أنها تمتد لـ 22 جيلا، وفق دراسة في علم الوراثة، حسب المتحدّث.
وشدّد رئيس الجمعية الوطنية لضحايا التفجيرات النووية بالجنوب الجزائري، على ضرورة تعويض فرنسا اليوم، ضحايا تلك التفجيرات وذويهم من بين المجندين ضمن البرنامج النووي الفرنسي، الذين كان يطلق عليهم في تلك الفترة “سكان الواحات العاملين” و”السكان العاملين لتوات السفلى”، مشدّدًا على “التنظيف الكامل للمواقع الملوثة كما قامت به في بولينيزيا”.
وتطرّق منصوري، إلى حرص فرنسا على نقل الأرشيف المتعلق بملف التفجيرات النووية، من غير تحذير الجزائريين من أخطار الأشعة النووية، خلال مغادرتها للجنوب الجزائري بمقتضى اتفاقيات إيفيان سنة 1967.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين