سلّط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الضوء على العلاقات بين الجزائر وفرنسا، لاسيما بعد قضية “إجلاء” الناشطة الجزائرية أميرة بوراوي من تونس إلى فرنسا والتي تسبّبت بتوتّر العلاقات بين البلدين.

واعتبر ماكرون، إجلاء بوراوي، ضربة ليست الأولى من نوعها التي تلقاها بخصوص العلاقات مع الجزائر، مشيرا إلى وجود أطراف تسعى لإجهاض أيّ تقدّم في العلاقات الجزائرية الفرنسية.

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية، قد اتهمت المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي بإقرار خطة تقضي بتقويض العلاقات الجزائرية الفرنسية.

من يقصد ماكرون؟

قال الباحث في الدراسات الاستراتيجية، نبيل كحلوش، إن هناك صداما داخليا في فرنسا بين الأجهزة الأمنية والرئاسة والبرلمان وحتى بين الأحزاب السياسية (اليمين واليسار والوسط).

وأكد نبيل كحلوش، في حديث خصّ به منصة “أوراس”، أن “إيمانويل ماكرون صدق وهو كذوب” حين تحدّث عن أطراف ليس من مصلحتها عودة العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى الرواق الأحسن.

وأبرز كحلوش، أن هنالك فعلا أطراف تسعى لعدم تحسن العلاقات بين الجزائر وفرنسا، لافتا إلى أن الدولة الجزائرية تعرفها جيدا.

 

ويضيف محدّثنا:” هذه الأطراف تسعى إلى ضرب أي مصالح مشتركة بين الجزائر وفرنسا حتى لا تكون هناك بوابة أوروبية بالنسبة للجزائر وتضطرها إلى العمل شرقا وغربا.

وأشار الباحث في الدراسات الاستراتيجية إلى أن ما تحدّثت عنه وكالة الأنباء الجزائرية بهذا الخصوص، صحيح تماما وجاء عن دراية وإدراك بالوضع.

هل يذيب توددّ ماكرون الجليد؟   

بعث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رسالة ودّية إلى الجزائر، حيث أبدى إصرارا كبيرا على المضي قدما من أجل إصلاح العلاقات بين فرنسا والجزائر.

في هذا الصدد، يرى الباحث نبيل كحلوش، أن تصريحات ماكرون لا يمكنها إذابة الجليد في علاقاتها مع الجزائر، كون الجزائر لم تعد تؤمن بالتصريحات وإنما بالأفعال والضمانات والمصالح المشتركة التي يمكن للرئاسة الفرنسية أن تثمّنها.

الشكوك تحيط بزيارة الرئيس تبون إلى فرنسا

جاءت قضية “إجلاء” الناشطة السياسية أميرة بوراوي، في خضمّ التحضير لزيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى فرنسا.

واتفق الرئيس تبون مع نظيره الفرنسي، على أن يكون شهر ماي المقبل موعد الزيارة الأولى من نوعها لرئيس الجمهورية إلى فرنسا.

في هذا الصدد، أبرز نبيل كحلوش، أن هذه الزيارة مشكوك فيها لحد الآن.

وأوضح كحلوش لمنصة “أوراس”:” السياق الذي أعلنت فيه الجزائر زيارة دولة إلى روسيا يشير إلى أن الرئيس تبون يعمل على بعث رسائل دولية مفادها أن الجزائر تمتلك بدائل ما عدا الطرف التقليدي المتمثّل في فرنسا”.