كشفت تقارير إعلامية أن الجهات الأمنية والإدارية المختصة، باشرت تحقيقات موسعة لكشف جميع الظروف التي سبقت حملة الهدم التي استهدفت بنايات خاصة ومأهولة في ولايات عدة من الوطن.
جاء ذلك بعد أيام من تدخل الرئيس عبد المجيد تبون، وتوجيهه الحكومة، بمنع هدم البنايات المأهولة غير الشرعية خلال فصل الشتاء.
وكشف موقع “الخبر” أن الجهات المختصة تحركت بناء على توجيهات محددة بعدما أثارت حملة الهدم غضب الرئيس عبد المجيد تبون.
وباشرت الفرق المختصة في إعداد تقارير مفصلة لرفعها إلى السلطات العليا الأيام المقبلة، لتحديد مسؤولية جميع الجهات المحلية التي باشرت عمليات الهدم الواسعة في وقت واحد، حسب المصدر ذاته.
ونقل “الخبر” عن مصادر قولها إن التحقيق حصر دوافع استهداف مناطق دون غيرها، كما يجري تحديد كل الظروف التي أحاطت بإطلاق عملية الهدم طالت بنايات صلبة وحديثة يحوز أصحابها على وثائق تمليك أو حيازة فعلية.
وحسب المصدر ذاته، سيخضع الكثير من المسؤولين المحليين، إلى المساءلة، كونهم لم يستنفدوا كل الحلول المتاحة وعطّلوا سبل التسوية التي تقرّها قوانين تسوية العقارات ومطابقتها.
وأشار إلى أن الجهات المختصة اطّلعت على تقارير تظهر معالجة مسؤولين محليين ملفات الهدم بانتقائية مفضوحة وبنزعة ضيقة تحت غطاء “تطبيق القانون”، كما اطلعت المصالح الأمنية على شكاوى موثّقة تكشف “تعسف في استعمال السلطة” سبقت حملة هدم مختلف أصناف البنايات الصلبة والحديثة.
وتتوسع التحقيقات لتشمل مختلف الجهات المحلية التي غابت عن الميدان أو تغاضت عن عمليات البناء طيلة السنوات الماضية، يضيف المصدر.
وقالت مصادر إن الكثير من القرارات التي صاحبت عملية الهدم وصفت بالمشبوهة، وأن ترقيات عقارية وبنايات عدة سويت بالأرض لدواع أخرى، لافتة إلى أن السلطات العليا ستحقق في عمليات الهدم حالة بحالة.
وكان الرئيس تبون أمر بأن تكون عمليات هدم البنايات المأهولة غير الشرعية وفق مخطط مدروس بدقة يحضره الولاة ثم يرفعونه إلى وزير الداخلية للبت فيه نهائيا بعد استنفاذ كل سبل التسويات الإدارية القانونية.


