لقيت جهود الجزائر في مجال نزع الألغام، وتقديم المساعدة اللازمة للضحايا إشادة دولية واسعة.

وقالت مسؤولة برنامج التعاون الإقليمي بمركز جنيف الدولي لأنشطة إزالة الألغام لأغراض إنسانية، رنا الياس، على هامش الملتقى الدولي حول الألغام في إفريقيا، “إن الجزائر استطاعت أن تحرّر أراضيها من الألغام، وتقديم المساعدة الكافية للضحايا وبالتالي الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية أوتاوا”.

للإشارة، فإن اتفاقية “أوتاوا” هي اتفاقية دولية تنصّ على حظر استعمال أو تخزين أو إنتاج أو نقل الألغام المضادّة للأشخاص.

من جهته، كشف الرائد إلياس طرودي من سلاح هندسة القتال بقيادة القوات البرية للجيش الوطني الشعبي، أن “الجزائر تمكّنت في الفترة الممتدة من 2004 إلى 2016 من تدمير أكثر من 8 ملايين لغم، وتطهير أكثر من 62 ألف هكتار من الأراضي الملغمة”.

وأكد المتحدّث ذاته في هذا السياق، أن “البلاد تمكّنت بعد عقود من الكفاح والمجهودات المبذولة على جميع الأصعدة، من القضاء التام على خطر الألغام المضادة للأفراد”.

في هذا الشأن، قال وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، “إن الجزائر الجديدة تعمل جاهدة وفق رؤية لأجل تعزيز التعاون الإفريقي والتضامن في جميع المجالات، بما من شأنه دفع عجلة التنمية في القارة الإفريقية”.

وعبّر الوزير عن “استعداد الجزائر لمدّ يدها إلى المجتمع الدولي للحد من التهديدات الإنسانية والاقتصادية التي تسببها الألغام المضادة للأفراد والمتفجرات”.

يذكر، أنه انطلقت أمس الثلاثاء، بالجزائر العاصمة أشغال الملتقى الدولي حول التجربة الجزائرية في نزع الألغام والموسوم “من أجل إفريقيا آمنة، الجزائر تجربة رائدة في مكافحة الألغام المضادة للأفراد”، وذلك بحضور ممثلي الدول الإفريقية الأعضاء في اتفاقية “أوتاوا” لحظر الألغام وخبراء ومختصين من الجزائر ومن دول إفريقيا وأوروبا.