أطلق نقابيون وسياسيون في المغرب دعوات من أجل تنظيم احتجاجات مناهضة للاجتماعات الدولية المقررة في مدينة مراكش من 9 إلى 15 أكتوبر القادم بمشاركة الكيان الصهيوني.
ورفضت الجبهة الاجتماعية المغربية استباحة الأرض المغربية، من طرف الكيان الصهيوني، بعد دعوة وفد إسرائيلي لحضور اجتماعات اقتصادية دولية بمدينة مراكش.
وقالت الجبهة الاجتماعية المغربية، إنه ترفض حضور الوفد الإسرائيلي “في الوقت الذي تواصل فيه القوات الصهيونية احتلال وضم الأراضي الفلسطينية، وهدم المباني على رؤوس ساكنيها بمن فيهم الأطفال والشيوخ، فضلا عن اعتقال واغتيال الآلاف من أعضاء المقاومة الفلسطينية”.
وأضافت في بيان لها، أن استقبال الوفد الصهيوني بمراكش “يعتبر تكريسا للتطبيع مع العدو الغاشم وتشجيعا لسياسة الاحتلال والميز العنصري إزاء الشعب الفلسطيني وللاغتيالات المتواصلة لقادته وأطفاله”.
ودعت الجبهة كافة قوى الشعب المغربي الرافضة للتطبيع مع العدو الصهيوني، من أحزاب ونقابات وتنسيقيات وجمعيات حقوقية وعموم مكونات المجتمع المدني إلى حضور اجتماع للجمعية المغربية لحقوق الإنسان من أجل إطلاق “دينامية نضالية موحدة” على الصعيدين الوطني والأممي قصد تنظيم تظاهرات “احتجاجية وفكرية وإشعاعية مضادة” لمشاركة الكيان الصهيوني.
وانتقدت الجبهة، احتضان المغرب اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي معتبرة ذلك “خطوة غير مسبوقة تحمل الكثير من الدلالات” بعدما حرضت مؤسسات “بريتون وودز” في السابق الحكومة المخزنية “قصد المضي في ضرب مكتسبات الشغيلة والشعب المغربي عموما”.
وذكر البيان ذاته، التخريب الذي تعرض له القطاع العمومي بسبب صندوق النقد الدولي، وبلوغه مستويات متقدمة بفعل خوصصة المؤسسات العمومية وتقليص الميزانيات الاجتماعية الموجهة للتعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
مشيراً إلى انهيار القدرة الشرائية لفئات شعبية واسعة نتيجة الإجهاز على نظام المقاصة وإطلاق يد الاحتكاريين والمضاربين لمضاعفة أسعار المواد والخدمات الأساسية.
مؤكدا في السياق ذاته، أن البطالة بلغت أرقاما قياسية تعجز الإحصائيات الرسمية عن إخفائها، واكتسحت هشاشة الشغل كل قطاعات الإنتاج وامتدت للقطاع العمومي وخصوصا قطاع التعليم الذي أصبح ثلث العاملين به في خانة المتعاقدين.
من جهة أخرى حذرت الجبهة الاجتماعية المغربية، من غرق المغرب في دوامة المديونية التي تستعملها الإمبريالية ذريعة لفرض المزيد من التبعية وتطبيق نفس السياسات التخريبية ما كرس الفوارق الطبقية والمجالية باعتراف نفس هذه المؤسسات الإمبريالية.
وتستعد الجبهة لتنظيم وقفات يوم 20 جوان في كل البلاد احتجاجا على الغلاء والقمع والقهر الاجتماعي وتخليدا لذكرى انتفاضة 20 جوان 1981 بالدار البيضاء.
في حين أعربت عن دعمها لمسيرة وطنية ستنظمها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل يوم الأحد القادم بالدار البيضاء، احتجاجا على إمعان الدولة في التملص من التزاماتها وعدم الوفاء بتعهداتها تجاه الطبقة العاملة وسائر الأجراء.
وفي الأخير دعت الهيئة النقابية، التي تضم عشرات النقابات والجمعيات الحقوقية والأحزاب السياسية، جميع مكوناتها وسائر المواطنات والمواطنين إلى المشاركة المكثفة في هذه المسيرة الوطنية.
مشيرة إلى ضرورة جعلها “مناسبة لمحاكمة السياسات الرأسمالية المتوحشة المتبعة التي أفقرت الشعب المغربي وأغرقت البلاد في الديون وألقت بها في أحضان الصهاينة المجرمين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين