كشفت القنصليات الجزائرية بالخارج أن آخر أجل لإصدار الوكالات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة في الثاني جويلية 2026، سيكون يوم 28 جوان المقبل، أي قبل ثلاثة أيام فقط من موعد الاقتراع لضمان مشاركة أوسع للجالية الوطنية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق أحكام المرسوم الرئاسي رقم 26-145 الصادر بتاريخ 4 أفريل 2026، والمتعلق باستدعاء الهيئة الناخبة، إلى جانب مقتضيات القانون العضوي للانتخابات المعدل والمتمم.
ودعت القنصليات المواطنين المسجلين ضمن قوائمها الانتخابية إلى الإسراع في استكمال ملفات الوكالات الانتخابية بالنسبة للناخبين غير القادرين على التنقل يوم التصويت.
وأكدت الممثليات القنصلية، في مراسلات موجهة إلى أفراد الجالية خلال الأيام الأولى من شهر ماي الجاري، أن عملية التصويت بالوكالة تبقى خيارا قانونيا متاحا لكل ناخب يتعذر عليه الحضور شخصيا إلى مكتب الاقتراع، سواء بسبب الالتزامات المهنية أو ظروف السفر أو الإقامة المؤقتة خارج مقر التسجيل الانتخابي.
وشددت القنصليات على أن الوكالة الانتخابية تخضع لجملة من الضوابط التنظيمية الرامية إلى ضمان شفافية العملية الانتخابية ومنع أي تجاوزات محتملة، إذ لا يسمح بمنح الوكالة إلا لشخص واحد فقط، على أن يكون هذا الوكيل مسجلا في نفس القائمة الانتخابية التابعة للقنصلية المعنية، كما يمنع عليه امتلاك أكثر من وكالة واحدة.
وفيما يتعلق بإجراءات إعداد الوكالات، أوضحت القنصليات أن العملية تتم عبر استمارات رسمية توفرها المصالح القنصلية مجانا، ويمكن للمواطنين الحصول عليها مباشرة من مقرات القنصليات أو تحميلها إلكترونيا عبر المواقع الرسمية للبعثات الدبلوماسية الجزائرية بالخارج.
كما تسمح الإجراءات الجديدة للناخبين الذين يواجهون صعوبات في التنقل إلى المقرات القنصلية، بإعداد وثائق الوكالة لدى الهيئات الإدارية الرسمية في بلد الإقامة، شريطة أن تتضمن جميع البيانات الشخصية الخاصة بالموكل والوكيل، قبل عرضها لاحقا على المصالح القنصلية المختصة للمصادقة النهائية.
وأكدت التعليمات الصادرة بهذا الخصوص أن عملية المصادقة على الوكالات تتم دون أي مقابل مالي، مع الاكتفاء بتقديم وثيقة هوية سارية الصلاحية تخص الموكل، في حين لا يشترط حضور الوكيل أثناء إعداد الوثيقة.
ومن المرتقب أن يلتزم الوكيل يوم الاقتراع بالتوجه إلى مكتب التصويت مصحوبا بالوكالة المصادق عليها، بالإضافة إلى بطاقة هويته الشخصية وبطاقة الناخب الخاصة بالموكل، حتى يتمكن من مباشرة عملية التصويت وفق القواعد القانونية المعمول بها.
وفي سياق متصل، كانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قد أوضحت سابقا أن الاستفادة من التصويت بالوكالة تشمل أيضا فئات مهنية يتعذر عليها مغادرة أماكن عملها يوم الاقتراع، على غرار مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، والأمن الوطني، والحماية المدنية، والجمارك، وإدارة السجون، حيث يتم إعداد الوكالات الخاصة بهم داخل المؤسسات أو الوحدات التي ينتمون إليها.
وتسعى السلطات الجزائرية، من خلال هذه التدابير، إلى رفع نسبة مشاركة الجالية الوطنية بالخارج في الاستحقاقات المقبلة، والحد من ظاهرة العزوف الانتخابي، عبر تسهيل الإجراءات الإدارية وتمكين أكبر عدد ممكن من المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري في التصويت، حتى في حالات التعذر أو الغياب يوم الاقتراع.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين