دعا رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارتشر، إلى مراجعة اتفاقية 1968 مع الجزائر، التي تمنح امتيازات للمهاجرين الجزائريين.
وأوضح لارتشر، أن “مجلس الشيوخ الفرنسي يمتلك علاقات جيدة مع نظيره الجزائري (مجلس الأمة)، إلا أن علاقات بلاده مع الجزائر تتطلب قول الحقيقة”.
وأرجع المسؤول الفرنسي سبب ضرورة مراجعة الاتفاقية، إلى أن الظروف تغيرت بعد مرور 55 سنة من إبرامها.

في هذا الصدد، ردّ عضو مجلس الأمة، أبو جرة سلطاني، على تصريحات نظيره الفرنسي، كاشفا الخاسر الأكبر من إعادة النظر في الاتفاقية..
وأوضح السيناتور الجزائري، ووزير الدولة الأسبق، في تصريح خصّ به منصة “أوراس”، أن اليد العاملة بين سنة 1963 إلى 1983، كانت يدا رخيصة لانعدام التجربة والافتقار إلى التخصص، إلا أنه خلال سنوات 1984 إلى 2014 استفادت فرنسا من نوعيات خاصة من الأدمغة المهاجرة خاصة في تخصصات الطب والحاسوب والإدارة والتسيير، وصولا إلى رجال الأعمال.
وأضاف: “انتقلت أسر جزائرية بأكملها إلى القطر الفرنسي وصارت جزءً مهما من النسيج الاجتماعي للمجتمع الفرنسي تقدم خدمات نوعية لا غنى عنها للدولة ذاتها، وتسدد الضرائب وتندمج في الخدمة.
وأكد محدّثنا، أنه في حال أُعيد النظر في اتفاقية 1968، سيكون المجتمع الفرنسي ودولته الخاسرين الأكبر، فباستثناء الضمان الاجتماعي ومبدأ لمّ شمل العائلات، ستجد فرنسا نفسها في مواجهة أزيد من 5 ملايين جزائري يطالبونها بحق المواطنة الذي ساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وفي الخدمات وحتى في تشبيب الأسرة لفرنسا “العجوز”، لاسيما وأن هذه الأخيرة فقدت نسلها بتدني نسبة المواليد فيها بشكل دراماتيكي لولا “أرحام المهاجرات من دول العالم الثالث ومن الجالية المغاربية خاصة الجزائر وتونس والمغرب”.

وأبرز رئيس حركة مجتمف السلم الأسبق، أن الجزائريين المقيمين في فرنسا يعلمون جيدا أنهم أصبحوا مواطنين في مدنهم ولا يمكن أن يفرّطوا في إخوانهم وفقا للقانون الفرنسي والاتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان.
وأضاف: “التلاعب بحقوق غير المقيمين سيستثير حفيظة بقية المهاجرين المقيمين والحاملين للجنسية الفرنسية، وسيواجه النظام الفرنسي احتجاجات جادة من مواطنيه الأحرار ومن منظمات حقوق الإنسان ومن الذين صاروا ينظرون إلى من أقام عندهم نصف قرن بأنه اكتسب بالمواطنة حقوقا كاملة غير قابلة للتجزئة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين