رفضت السلطات الفرنسية مؤخراً، الطلب الذي تقدمت به الجزائر من أجل تسليمها خرائط التفجيرات النووية، التي أجرتها في الصحراء الجزائرية.

وحسب ما أفاد موقع “عربي بوست” نقلاً عن مصادر قال إنها مطلعة، فقد رفضت فرنسا منح الجزائر خرائط التفجيرات النووية التي أجريت بداية من عام 1958 إلى غاية 1966، بالصحراء الجزائرية.

وجاء طلب الجزائر لهذه الخرائط، من أجل تحديد مناطق آثار الإشعاعات النووية وتطهيرها، حيث كانت من بين أهم الملفات التي حملها الفريق أول السعيد شنقريحة، خلال زيارته إلى فرنسا.

وقال موقع “عربي بوست“، إن ملف خرائط التفجيرات النووية كان محور النقاش أيضاً، خلال زيارة قائد الجيش الفرنسي الجنرال فرانسوا لوكوانتر للجزائر.

وكان رئيس قسم هندسة القتال بقيادة القوات البرية في الجيش الوطني الشعبي سابقًا، العميد بوزيد بوفريوة، كشف أن فرنسا نفذت 17 تفجيراً نووياً في عدة مدن بالصحراء الجزائرية بين عام 1956 و1960.

وأكد بوزيد بوفريوة في حوار مطول نشرته مجلة “الجيش” في وقت سابق، أن فرنسا أجرت 4 تفجيرات سطحية في منطقة رقان، و13 تفجيراً باطنياً في منطقة عين إيكر، مشيراً أنها “تمت كلها تحت ذريعة البحث العلمي”.

كما أكد المسؤول العسري الأسبق، أن هذه التفجيرات تسببت في تلويث أجزاء كبيرة من الجنوب الجزائري، ووصل التلوث إلى دول أفريقية أخرى”.

مشيراً إلى أن “التجارب الباطنية في عين إيكر خرج العديد منها عن السيطرة، ما أدى إلى انتشار النواتج الانشطارية للانفجار ملوثة مناطق واسعة”.

وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قد أكد في تصريحات إعلامية سابقة على أن الجزائر ستظل متمسكة بمطلب تحمّل فرنسا مسؤوليتها بشأن ملف التفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية