تسعى الجزائر إلى توسيع استثماراتها في مجال الهيدروكربونات البحرية، حيث تركز على استغلال موارد الغاز والنفط الموجودة في الحقول البحرية العميقة، وفي هذ الصدد تستعد الجزائر للشروع في استغلال احتياطي النفط والغاز المتواجد في البحر مطلع سنة 2026.
وحسب ما أفادت صحيفة “lalgerieaujourdhui”، فإن الجزائر ستعمل إلى إطلاق مناقصات دولية لاستغلال الموارد النفطية المتواجدة في البحر، كتجربة أولية في هذا المجال.
ويعد هذا التوجه جزءًا من استراتيجية الجزائر الرامية إلى تقليل الاعتماد على الاحتياطات البرية التقليدية وتنويع مصادر الطاقة، حيث تعتبر الهيدروكربونات البحرية من أهم المصادر المحتملة لتنويع إيرادات الجزائر.
حيث تحتوي المياه الإقليمية على مخزونات ضخمة من الغاز والنفط، حيث كشفت بيانات الوكالة الوطنية لتثمين الموارد الهيدروكربونية أن الجزائر تحوز على 100000 كم 2 من المناطق التي يُحتمل أن تحتوي على احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي البحري.
وحسب “lalgerieaujourdhui“، فإنه منذ عام 2018 ، تُجري شركة “سوناطراك” والمجموعتان الأوروبيتان “إيني” الإيطالية و”توتال إنرجي” الفرنسية ، أعمال التنقيب في وسط شرق وغرب البلاد مما أظهر “نتائج إيجابية للغاية”.
وتعود مساع الجزائر في استغلال مواردها في البحر إلى أكثر من 15 عاما وذلك بعد حصول “سوناطراك” على 4 تراخيص تنقيب صادرة عن الوكالة الوطنية لتثمين الموارد الهيدروكربونية خلال الفترة من 2009 إلى 2014، في عام 2017 ، تم توقيع 4 دراسات زلزالية واتفاقيات تقييم مع شركة “توتال إنرجي” و”إيني” ، و”ريبسول” و”الإكوينور” النرويجي.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الموارد بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات السوق المحلي والعالمي، لاسيما وأن الجزائر تعمل على تنفيذ عدد من المشاريع الضخمة التي تهدف إلى تطوير الحقول البحرية، ويأتي في مقدمتها مشاريع التنقيب في أعماق البحر، التي تتطلب تقنيات متقدمة وأجهزة حفر متطورة.
بالرغم من الفرص الكبيرة التي يوفرها هذا القطاع، إلا أن الجزائر تواجه تحديات كبيرة في مجال الهيدروكربونات البحرية، أبرزها المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة المطلوبة، بالإضافة إلى التحديات البيئية التي قد تنجم عن عمليات التنقيب البحرية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين