أصدرت المحكمة الدستورية، قراراً رفضت من خلاله تمديد عهدة رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل وعدد من النواب، والتي تنتهي في أواخر شهر فيفري 2025.

وأوضحت المحكمة الدستورية في قرار صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية استندت فيه إلى المادة 122 من الدستور، والتي تنصّ على أن عهدة عضو مجلس الأمة محددة بـ 6 سنوات.

كما تنصّ المادة 122 من الدستور، أن أعضاء البرلمان بغرفتيه يملكون الحق في تولي المنصب لعهدتين برلمانيتين فقط، سواء كانتا متتاليتين أو منفصلتين، حيث لا يسمح القانون بالترشح لعهدة ثالثة.

وشددت المحكمة الدستورية في قرارها على ضرورة تطبيق هذه الأحكام على الأعضاء الحاليين والسابقين، بما في ذلك رئيس المجلس صالح قوجيل الذي تنتهي عهدته شهر فيفري المقبل، حيث تم إبلاغ القرار إلى رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، بالإضافة إلى الوزير الأول ليكون نافذًا.

انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة

كان من المقرر أن يستدعي رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قبل نهاية شهر ديسمبر الجاري الهيئة الناخبة تحضيراً لانتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة حيث ينص القانون على أن يتم الاستدعاء بموجب مرسوم رئاسي 45 يوما قبل تاريخ الاقتراع.

كما شرعت الأحزاب السياسية في الاستعداد لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة، عبر توجيه تعليمات داخلية لقياداتها في الولايات، لإيفادها بأسماء الراغبين في الترشح وفتح تحقيقات حولهم، بهدف تفادي أي تورط في قضايا المال المشبوه والفساد.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن عدم استدعاء الرئيس تبون للهيئة الناخبة إلى قرار لديه لتأخير هذه الانتخابات إلى ما بعد إجراء انتخابات محلية مسبقة محتملة في شهر أفريل المقبل، ما يسمح بتجديد كامل المجالس البلدية والولائية على أساس قانون البلدية والولاية الجديد.

للإشارة فإن انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة يترشح ويصوت فيها حصرا أعضاء المجالس البلدية والولائية المنتخبين فقط.

يذكر أن مجلس الأمة يضم 144 عضواً ينتخب ثلثا أعضائه أي 96 عضوا عن طريق الاقتراع غير المباشر من قبل أعضاء المجالس الشعبية المحلية ضمن كل محافظة، فيما يعين رئيس الجمهورية الثلث المتبقي أي 48 عضواً.