توّج الكاتب الجزائري الفرنكفوني، ياسمينة خضرا، بجائزة الرواية البوليسية المرموقة “بيبي كارفاليو 2025”.
وصرّح الكاتب عبر صفحته على فيسبوك قائلاً: “يسعدني أن أعلن أن إسبانيا الأدبية منحتني للتو هذه الجائزة العريقة”.
وسيتسلم خضرا الجائزة يوم الخميس 13 فيفري، ضمن فعاليات مهرجان برشلونة للرواية السوداء. هذا الحدث السنوي سيُقام في المدينة الكتالونية من 10 إلى 16 فيفري، ويتخلله عرض لفيلم “الهجوم” للمخرج زياد دويري، المقتبس عن إحدى روايات خضرا.
وأوضح الكاتب أن جائزة “بيبي كارفاليو” تُمنح منذ عام 2006 لمؤلفي الروايات البوليسية تقديرًا لمسيرتهم الأدبية.
وأشاد رئيس لجنة التحكيم، كارلوس زانون، بإنجازات خضرا قائلاً: “إنه مؤلف يمتلك مسيرة مهنية راسخة، ويفتح لنا من خلال أعماله أبواب مجتمعات ما بعد الاستعمار في إفريقيا”.
ويُعد ياسمينة خضرا أول كاتب من خارج أوروبا وأمريكا يحصل على الجائزة، لينضم بذلك إلى قائمة تضم 19 فائزًا سابقًا من هاتين القارتين.
وأعرب الكاتب عن فخره قائلاً: “أنا سعيد بالانضمام إلى عائلة الروائيين العظماء مثل مايكل كونلي وجيمس إلروي وجويس كارول أوتس، وغيرهم”.
وأشار خضرا إلى أن إسبانيا تُعد من أكثر الدول التي تُترجم رواياته، حيث نُشرت له حوالي 20 رواية بلغات مختلفة.
وتُبرز أعماله جوانب عديدة من الحوار الثقافي بين الشرق والغرب، كما أثارت رواياته اهتمام النقاد والجماهير عالميًا.
ويُذكر أن ياسمينة خضرا، الاسم المستعار لمحمد مولسهول، ولد عام 1955 في الصحراء الجزائرية.
كتب روايته الأولى “حورية” أثناء خدمته العسكرية، واعتمد الاسم المستعار لتجنب الرقابة.
كشف لاحقًا عن هويته الحقيقية بينما استمر في الكتابة بنفس الاسم.
وقد حظيت رواياته مثل “سنونو كابول”، و”الهجوم”، و”صافرات إنذار بغداد” بشهرة عالمية، وتم تحويل بعضها إلى أفلام ومسرحيات.
كما تُرجمت أعماله إلى أكثر من خمسين لغة.
حصل الكاتب الجزائري ياسمينة خضرا على العديد من الجوائز المرموقة التي توجت مسيرته الأدبية، منها ميدالية فيرميل من معهد فرنسا عام 2001 بناءً على اقتراح من الأكاديمية الفرنسية، وجائزة “أفضل كتاب لعام 2005” من صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل وكريستيان ساينس مونيتور.
كما نال جائزة الوكالة الفرنسية للتنمية الأدبية عام 2006، والجائزة الكبرى للأدب هنري غال من معهد فرنسا عام 2011.
وفي عام 2018، حصد الجائزة الكبرى للجمعيات الأدبية لفئة الرسائل الجميلة عن عمله “خليل”، إضافة إلى جائزة الأدب الأوروبي وجائزة القراء الكبرى.
للإشارة، من أبرز مهرجانات الأدب الأسود التي تحتفي بأعمال مثل أعمال خضرا، مهرجان BCNegra في برشلونة، الذي أسسه باكو كاماراسا عام 2005، ومهرجان “سيمانا نيجرا” في خيخون، الذي يُعنى بأدب الجريمة والخيال العلمي.
وتُمنح جائزة “بيبي كارفاليو” تخليدًا لذكرى الكاتب الإسباني مانويل فازكيز مونتالبان وشخصيته الشهيرة بيبي كارفاليو، برعاية مجلس مدينة برشلونة، تقديرًا للمؤلفين الذين يتمتعون بمسيرة أدبية طويلة ومعترف بها في مجال الروايات البوليسية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين