أعلن جامع الجزائر، أن درس الجمعة، الموافق لغرة شهر شعبان، سيلقيه الشيخ عكرمة سعيد صبري، خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، في زيارة خاصة للجزائر تحمل أبعادًا دينية وثقافية تضامنية.

ووفق ما أعلنه الحساب الرسمي لجامع الجزائر، فإن خطبة الجمعة لهذا اليوم ستكون من إلقاء الدكتور عماد بن عامر، مدير الفضاء المسجدي، تحت عنوان “فضل شهر شعبان”، تسليطًا للضوء على مكانة هذا الشهر المبارك في الإسلام.

زيارة تاريخية حافلة بالأنشطة

يحل الشيخ عكرمة صبري ضيفًا على الجزائر بدعوة من رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، مبروك زيد الخير، في زيارة تمتد لعدة أيام، يتخللها برنامج مكثف من اللقاءات والأنشطة العلمية والدينية.

وكان ضيف الجزائر، خطيب المسجد الأقصى، قد حظي باستقبال رسمي من وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، حيث تسلّم مصحف الجزائر بطريقة برايل، الذي أمر الرئيس عبد المجيد تبون بطباعته وتوزيعه مجانًا، إضافة إلى مصحف رودوسي الجزائري، الصادر بمناسبة الذكرى الستين لاستقلال الجزائر.

كما شارك مفتي القدس والديار الفلسطينية سابقا في ندوة علمية بجامع الجزائر بمناسبة إحياء ليلة الإسراء والمعراج، حيث ألقى محاضرات حول أهمية المسجد الأقصى في العقيدة الإسلامية.

القدس.. أمانة المسلمين في مواجهة الاحتلال

خلال زيارته لجامعة وهران 2، ألقى خطيب المسجد الأقصى محاضرة بعنوان “القدس الشريف أمانة الله الخالدة لدى أمة المسلمين”، شدّد فيها على مكانة القضية الفلسطينية في قلوب الجزائريين، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يستشعر بقوة محبة ودعم الجزائر، التي كانت دومًا نصيرًا للقضية الفلسطينية منذ نضالها ضد الاستعمار.

وأشاد الإمام بموقف الجزائر الثابت تجاه فلسطين، والذي يعكس التلاحم العميق والأخوة الراسخة بين الشعبين.

قيود الاحتلال على المسجد الأقصى

في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال، فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قيودًا مشددة على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، مما اضطر المئات منهم إلى إقامة الصلاة في شوارع وأزقة القدس.

ورغم هذه المضايقات، قدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية عدد المصلين في الجمعة الماضية بـ50 ألف مصلٍ، حيث أدوا أيضًا صلاة الغائب على أرواح الشهداء، تعبيرًا عن صمودهم وتشبثهم بحقهم في أداء شعائرهم الدينية.