تواصل زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، مارين لوبان، إثارة الجدل بتصريحاتها العدائية تجاه الجزائر، حيث توعدت بفرض عقوبات قاسية تصل إلى قطع العلاقات الدبلوماسية، مستلهمة في ذلك نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع كولومبيا.
في مقابلة تلفزيونية مع قناة “أل سي إي“، أكدت لوبان أنه في حال وصولها إلى السلطة، ستفرض إجراءات انتقامية على الجزائر والدول التي ترفض استعادة مهاجريها غير النظاميين، مشيرة إلى أنها ستوقف التحويلات المالية، وستمنع منح التأشيرات، بما في ذلك للمسؤولين الجزائريين.
قضية المؤثرين الجزائريين وتأجيج التوترات
تأتي تصريحات لوبان في سياق أزمة متصاعدة بين باريس والجزائر، تفاقمت بعد توقيف السلطات الفرنسية لمجموعة من المؤثرين الجزائريين على وسائل التواصل الاجتماعي.
ورداً على ذلك، شنت لوبان هجوماً حاداً على الجزائر، معتبرة أن باريس بحاجة إلى سياسة أكثر تشدداً معها.
إنكار مأساة الاستعمار.. استفزاز جديد
في خطوة أخرى قد تزيد من التوترات، اعتبرت لوبان أن استعمار فرنسا للجزائر لم يكن مأساة، في تجاهل واضح للجرائم التي ارتكبها الاحتلال الفرنسي. وقالت: “أفهم أن الجزائريين أرادوا الاستقلال، لكن لا يمكننا اعتبار الاستعمار مأساة حقيقية”.
وكرّرت المرشحة المحتملة لليمين المتطرف في رئاسيات 2027، ما قالته قبل 10 سنوات عندما اعتبرت أن الاستعمار “جلب الكثير” للجزائر، مثل “المستشفيات والطرق”، متسائلة بلغة استعلائية: “ماذا يفعل الشعب الجزائري الذي حصل على استقلاله؟ بدلاً من العمل لبناء ثروة بلادهم، يغادرون أو يفرون، ويأتون إلى فرنسا. وهذا دليل على فشل القادة الجزائريين، وهو أمر فظيع”.
دعاية انتخابية؟
في ظل السباق السياسي في فرنسا، تبقى مواقف لوبان جزءاً من محاولاتها لاستقطاب الناخبين اليمينيين، لكن يبقى السؤال: هل تتحول هذه التصريحات إلى سياسة رسمية في حال وصولها إلى الإليزيه؟ أم أنها مجرد ورقة انتخابية لإثارة الجدل وكسب الأصوات؟



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين