ردّ وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، قبل أيام، على سؤال تلقاه في وقت سابق، حول استيراد اللحوم الحلال من الخارج، وطريقة التأكد من أن هذه اللحوم الحلال.

وبتاريخ 23 يناير المنصرم، أوضح يوسف بلمهدي، أنه تم منح تفويض لمعهد الإسلامي عبد الحميد بن باديس التابع لمسجد باريس كيهيئة مكلفة بالإشهاد حلال بالنسبة لكل المواد الغذائية الموجهة للتصدير نحو الجزائر.

وأشار الوزير إلى أن مسجد باريس شرع في جوان 2023 في توسيع اختصاصات عمل المعهد ليشمل البائع الموردة من دول الاتحاد الأوروبي.

ولفت المتحدث إلى أن وزارة الشؤون الدينية وقعت في وقت سابق دفتر شروط مع مسجد باريس، ينظم العلاقة بين الوزارة وجمعية الأحباس والأماكن المقدسة الإسلامية في مجال الإشهاد “حلال” حسب طبيعة المواد والسلع الاستهلاكية وغيرها المستوردة من أوروبا إلى الجزائر.

وأبرز بلمهدي، أن دفتر الشروط يتضمن كذلك الشروط التي يجب أن تقوم بها اللجنة المؤهلة والمنشأة لهذا الغرض والمكلفة بمتابعة المقاييس الخاصة بتلك المواد والآليات الرقابية تحت إشراف مسجد باريس.

وتابع: “ويتم تقييد جميع عمليات منح الإشهاد التي تقوم بها هذه اللجنة في سجل خاص مرقم ومؤشر، ويمكن الرجوع إليه”.

وشدد الوزير، على أن الوصاية تطلب دائما من مسجد باريس أن توافيه بالتقارير الدورية حول هذه العملية من حيث العدد وعدد الزيارات.

وتشمل هذه التقارير، تحديد المنتجات المعنية بهذه الشهادة وقائمة تضم موادا أخرى وكذا المتعاملين الاقتصاديين الذين سُحب منهم الإشهاد والمنتوجات المعنية بالإخلال.

وأَضاف: “يتكفل مسجد باريس بتقديم تقرير سنوي دوري للإشراف على العملية لوزارة الشؤون الدينية الجزائرية وإلى وزارة التجارة”.

وأشار المتحدث، إلى أن مسجد باريس يعقد لقاءات مع الممثلين التجاريين لبلدان الاتحاد الأوروبي من أجل شرح وتوضيح آليات العمل المتعلقة بمنح الإشهاد ومراجعة الأسعار المطبقة بما يتماشى مع المصالح الوطنية.

وشدد المسؤول ذاته، على أن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف حريصة على المتابعة والتنسيق مع المسجد من خلال الاجتماعات الدورية التي تعقدها مع المعنيين من أجل ضمان الوفاء بالالتزامات.

وأكد بلمهدي، أن الدولة الجزائرية تسهر على سلامة المواطن وأمنه الغذائي بما في ذلك الاستهلاك الحلال لتجنب أية ريبة.

 تشكيك في الرقابة

عقّب النائب في المجلس الشعبي الوطني عبد الوهاب يعقوبي، على رد الوزير، مؤكدا أنه لا نقاش في الإطار القانوني والتنظيمي.

وأشار يعقوبي إلى أن تساؤله يتعلق بالضمانات الميدانية والذكاة الشرعية.

وتابع: “هل هناك من يذهب ليراقب العملية كاملة من بدايتها إلى نهايتها؟”.

وأبرز المتحدث أن هذا غير موجود، لافتا إلى أن الأمر لا يتعلق بفرنسا فقط.

وأضاف: “لدينا إحصائيات عن لحوم مستوردة من دول غير فرنسا، ومثلا بودرة الحليب تأتي من نيوزيلاندا، فمن يذهب للمراقبة؟”.

وشدد عبد الوهاب يعقوبي، على ضرورة أن يعرف المواطن ما إذا كانت هذه المنتوجات “حلال” أم لا، بما في ذلك اللحوم المصنعة والشوكولاطة والبسكويت وغيرها.

“الرقابة موجودة”

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، ردا على تعقيب النائب البرلماني، أنه ليس شرطا أن يذهب الإمام دائما للمراقبة ومتابعة الذكاة الشرعية.

ولفت بلمهدي، إلى أن الذكاة الشرعية مطلوبة وموجودة في دفاتر الشروط.

وأضاف: “ونحن نتابعها”.

وذكّر المتحدث بأنه في وقت سابق، تم إرسال إمامين إلى الهند من لجنة الفتوى ضمن لجنة تقنية تشمل أعضاء من وزارتي الصحة والتجارة.

وأوضح بلمهدي، أنه ليس شرطا أن يذهب إمام معمم لهذه الأماكن.

وتابع: “فاليوم الجزار الذي يذبح لديه أشياءً تقنية يعرفها جيدا”.

وأكد المتحدث، أن الوصاية تحرص على أن تراقب جميع من يتقدم إليها ويطلب شهادة الإشهاد لتوريد أي منتج إلى الجزائر.