تعزز فرنسا نهجها التصعيدي تجاه الجزائر من خلال دراسة سلسلة من التدابير التي قد تؤثر على العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وما إن رفضت الجزائر، الاثنين 17 مارس، قائمة قدمتها باريس بأسماء نحو ستين جزائريًا، مؤكدة أنها “مرفوضة شكلًا ومضمونًا”، حتى علق وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، على الموقف الجزائري مؤكدا أنه “سيتم اتخاذ رد تدريجي”، وفق ما قررته “اللجنة الوزارية المشتركة برئاسة رئيس الوزراء”.
موضحًا أن هذا الرد يشمل “تعليق اتفاق 2007 الذي يمنح الدبلوماسيين الجزائريين امتياز الدخول إلى فرنسا دون تأشيرة”.
إجراءات قيد الدراسة
وذكرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، الثلاثاء، أن الحكومة تدرس خمسة عشر إجراءً تصعيديًا ضد الجزائر تستهدف التنقل والضمان الاجتماعي للعمال الجزائريين، وشركات النقل، والاقتصاد والنشاط القنصلي، وغيرها من المجالات.
قيود على التأشيرات والتنقل
وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الفرنسية تنظر في فرض قيود أوسع على عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين، حيث أصدرت فرنسا ما لا يقل عن 245 ألف تأشيرة إقامة قصيرة وطويلة في عام 2024.
كما تدرس تعليق امتيازات الدخول الممنوحة لـ 801 شخصية سياسية ودبلوماسية جزائرية، مع احتمال توسيع القائمة لتشمل شخصيات اقتصادية وعسكرية.
انعكاسات دبلوماسية محتملة
ووفق المصادر نفسها، تتوقع الحكومة الفرنسية اتخاذ تدابير مضادة في الجزائر، حيث تحدث أربعة أعضاء في الحكومة، بمن فيهم رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، عن الاستجابة الجزائرية.
وأثار اثنان منهم على الأقل، وزير الداخلية برونو روتايو ووزير العدل جيرالد دارمانين، خيار “الاستجابة التدريجية” ودعماه.
وكان اليمين المتطرف، الذي يقود حملته العدائية، قد دفع وزير الداخلية برونو روتايو للحديث عن أربعة إجراءات تصعيدية ضد الجزائر، أبرزها تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين.
استهداف النشاط القنصلي
وتشير التقارير إلى أن باريس تفكر أيضًا في تنفيذ عمليات طرد وتشكيل قائمة بـ “الأشخاص غير المرغوب فيهم”، والتي قد تشمل القنصل الجزائري في ستراسبورغ، نظرًا لرفضه إصدار بطاقة قنصلية لمرتكب هجوم مولوز، وفقًا لاتهامات برونو روتايو.
إجراءات دبلوماسية قيد التنفيذ
وفي سياق “الرد التدريجي”، كشفت “لوفيغارو” عن خطط لاستدعاء دبلوماسيين جزائريين في الأيام المقبلة، وفتح نزاع دولي حول ما تعتبره باريس انتهاكًا جزائريًا لالتزاماتها.
وعلى الصعيد الاقتصادي،تقول الصحيف “قد يتم تعليق رحلات شركات الطيران والنقل البحري الجزائرية، إضافة إلى وقف المساعدات التنموية وتجميد المشاريع الاقتصادية”.
كما قد يتم فتح ملف ديون المستشفيات الجزائرية التي تبلغ 45 مليون يورو، مع التفكير في إنهاء اتفاقية عام 1968 التي تمنح الجزائريين امتيازات اجتماعية خاصة في فرنسا.
رد الفعل الجزائري المنتظر
أما عن رد الفعل الجزائري المحتمل، فتتوقع السلطات الفرنسية إجراءات مضادة قد تشمل وقف التعاون في قضايا الهجرة، وطرد دبلوماسيين فرنسيين، واتخاذ تدابير اقتصادية ضد الشركات والعقارات الفرنسية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين