أعلنت شركة “فيات الجزائر” انخراطها الكامل في الاستراتيجية التي أطلقتها وزارة الصناعة الجزائرية لمحاربة المضاربة والسمسرة في سوق المركبات المصنعة محليًا.

جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه وزير الصناعة، سيفي غريب، الخميس، بمقر الوزارة، بحضور إطارات من الوزارة وممثلي العلامة الإيطالية.

وخُصّص الاجتماع لمناقشة سبل التصدي للظواهر السلبية التي تمس استقرار سوق السيارات، خصوصًا ما يتعلق بالمركبة “دوبلو بانوراما”، التي شهدت مؤخرًا ممارسات مضاربة أدت إلى اختلالات في التوزيع وارتفاع غير مبرر في الأسعار.

وفي هذا السياق، أعلنت “فيات الجزائر” تبنّي مجموعة من الإجراءات العملية تهدف إلى ضبط السوق وحماية المستهلك، من أبرزها اعتماد “إقرار بالتزام” يوقعه الزبون عند شراء السيارة، يتعهد فيه بعدم الانخراط في أي نشاط يندرج ضمن المضاربة أو السمسرة، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

كما تعهدت الشركة بـتزويد الجهات المختصة يوميًا ودوريًا بكل المعطيات والمعلومات المرتبطة بعمليات البيع والتوزيع، بهدف تعزيز الشفافية ودعم جهود المراقبة والمتابعة الميدانية التي تباشرها السلطات.

وزير العدل يتوعد

كشف وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، عزم السلطات اتخاذ إجراءات صارمة للتصدي لظاهرة المضاربة في أسعار السيارات، مؤكداً أن الملف بات محل متابعة دقيقة من طرف الجهات القضائية المختصة.

وخلال جلسة للإجابة عن الأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، أوضح الوزير أنه أصدر تعليمات مباشرة بتوجيه مذكرة إلى النواب العامين عبر الوطن، تتضمن أوامر واضحة بإعطاء تعليمات مشددة للتعامل بصرامة مع قضايا المضاربة، التي تشهد تفاقماً في السوق الوطنية للسيارات.

وفي هذا السياق، خصّ الوزير بالذكر المضاربة المسجلة في أسعار مركبات “فيات”، لا سيما طراز “فيات دوبلو”، مؤكداً أن العدالة ستكون بالمرصاد لكل من يثبت تورطه في هذه الممارسات التي تمس القدرة الشرائية للمواطن.

من جانبه، أكد وزير الصناعة، سيفي غريب، خلال اجتماع تنسيقي متعدد القطاعات عُقد أمس الأربعاء، التزام الدولة بمحاربة لوبيات السمسرة والمضاربة، مشدداً على أن حماية المستهلك وضمان شفافية المعاملات في سوق السيارات يمثلان أولوية للسلطات العمومية.