تراجعت باريس رسميا عن فضّ اتفاقية 1968 أو مراجعتها، بعد أن كانت مطروحة على طولة الحكومة الفرنسية.

وأوضحت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية، صوفي بريماس، أن مراجعة اتفاقية الهجرة مع الجزائر لم تعد مطروحة.

وأضافت: “وذلك لأننا بصدد التفاوض مع الجزائر عبر القنوات الدبلوماسية عبر تنفيذ اتفاقيات 1994”.

ولفتت صوفي بريماس، أن هذه الخطوة تناسب فرنسا، لا سيما وأنها تنطبق مع القانون الدولي.

وأبرزت المتحدثة، أن الصدام مع الجزائر شمل عدة ملفات على غرار قية بوعلام صنصال والتصاريح القنصلية، إلا أن هناك ملفات لم تظهر للعلن على غرار تأثير هذا الصدام على رجال الأعمال الفرنسيين في الجزائر.

وأشارت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية، أن الصدام والأزمة مع الجزائر قد مرّت، لتدخل العلاقات مرحلة الحوار.

أزمة جديدة

يبدو أن الأزمة بين الجزائر العاصمة وباريس، لم تنتهِ بعد، رغم الزيارة التي قادت وزير الخارجية الفرنسي جان نوال بارو إلى الجزائر.

ووضعت السلطات القضائية الفرنسية، عونا قنصليا جزائريا رهن الحبس المؤقت، في إطار فتح تحقيق قضائي حول عملية اختطاف مزعومة للمدعو “أمير بوخُرْص”، (أمير ديزاد)، سنة 2024.

وطالبت الجزائر إلى الإفراج الفوري عن العون القنصلي الموضوع رهن الحبس المؤقت، ودعت إلى احترام حقوقه المرتبطة بمهامه، سواء في إطار الاتفاقيات الدولية أو الاتفاقات الثنائية، بدقة، لتمكينه من الدفاع عن نفسه بشكل مناسب وفي ظروف تضمن الحد الأدنى من العدالة.

وأكدت الجزائر، وفقا للبيان الصادر عن وزارة الخارجية، أن هذا المنعطف القضائي، غير المسبوق في سجل العلاقات الجزائرية-الفرنسية، ليس وليد الصدفة، ويأتي في سياق محدد وبهدف عرقلة مسار إعادة بعث العلاقات الثنائية الذي تم الاتفاق عليه بين رئيسي البلدين خلال مكالمتهما الهاتفية الأخيرة.

من جهتها، أفادت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن السلطات الجزائرية قررت طرد 12 موظفًا من السفارة الفرنسية، ومنحتهم مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.