صوت نواب المجلس الشعبي الوطني، اليوم الاثنين بالإجماع، على نص القانون الذي يتضمن الإجراءات الجزائية.
وجاء ذلك خلال جلسة علنية ترأسها هاني احسن، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، بحضور وزير العدل لطفي بوجمعة، ووزيرة العلاقات مع البرلمان كوثر كريكو.
وقال رئيس لجنة الشؤون القانونية، هشام صفر، عقب التصويت إن مشروع القانون، نص مفصلي بكل ما تحمله الكلمات من معنى.
وأبرز هشام صفر، أن هذا المشروع يأتي تتويجا لمسار طويل من الدراسة والنقاش الجاد داخل اللجنة والتعاون المثمر بين مختلف المؤسسات.
ويرى صفر، أن هذا القانون ليس مجرد وثيقة قانونية جديدة تضاف إلى قائمة التشريع الوطني بل هو محطة إصلاحية تؤكد إصرار الدولة الجزائرية على تحديث منظومة العدالة وتكريس الحقوق والحريات وقواعد المحاكمة العادلة بما ينسجم مع تطلعات الشعب الجزائري.
وتابع: “هذا النص يجسد إرادة الدولة في تجديد منظومة العدالة على مستوى الشكل والفلسفة القانونية التي تقوم عليها الدولة الحديثة”.
جدل ثم استجابة
أعلن الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، في بيان سابق، رفضهم لصيغة المشروع، واعتبروها تراجعًا خطيرًا عن مبادئ المحاكمة العادلة، وانتهاكًا لمقتضيات دولة القانون.
وعبّر البيان عن “أسف الاتحاد لعدم التزام وزارة العدل بالتعهدات والاتفاقات السابقة” بخصوص المقترحات التي قدمها الاتحاد في وقت سابق خلال عملية إعداد المشروع.
وأثار القانون تحفظات وانتقادات واسعة داخل الجسم القانوني، وعلى رأسه المحامون الذين يمثلهم الاتحاد، والبالغ عددهم نحو 60 ألف محامٍ على المستوى الوطني.
من جهتهم، طرح ممثلو الشعب بالغرفة السفلى للبرلمان، 87 مقترحا لتعديل مشروع قانون الإجراءات الجزائية.
وطالب النواب، بإضافة مادة تنص على إلزام قاضي الحريات والاحتجاز بإعداد تقرير سنوي يرفع إلى المجلس الأعلى للقضاء، يضمن فيه ملاحظاته وتوصياته بشأن احترام الحريات الأساسية خلال مراحل الإجراءات الجزائية.
وكذا إضافة مادة جديدة، تنصّ على تخويل قاضي الحريات والاحتجاز سلطة إصدار أوامر بالإفراج الفوري عن أي محتجز يثبت أن احتجازه غير قانوني أو تجاوز المدة القانونية، وله أن يفتح تحقيقا حول ظروف الاحتجاز.
وحمل مشروع التقرير التكميلي لمشروع القانون الذي اطلعت عليه منصة “أوراس”، تعديلات على النسخة الأولى لمشروع القانون، ليتم قبول بعض مقترحات النواب ورفض بعضهم.
واستجابت اللجنة القانونية والإدارية والحريات، بالبرلمان، لمطلب اتحاد المحامين المتعلق برفض استحداث نظام المدافعين الذي ورد في مشروع قانون الإجراءات الجزائية.
وأكد التقرير أن اللجنة تجاوبت مع اعتراض الاتحاد، الذي رفض تمكين أي شخص من الترافع عن المتهم أمام الجنايات خارج هيئة المحامين.
وتمسّك الاتحاد بمطلبه لحصر حق الدفاع في المحامين المعتمدين فقط، حفاظًا على مهنية المرافعة أمام محكمة الجنايات.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين